الين الياباني يتراجع أمام الدولار مع ترقب قرارات الفيدرالي وبنك اليابان
تراجع الين الياباني أمام العملات الرئيسية مع تعافي الدولار الأمريكي، بينما تترقب الأسواق قرارات الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي وبنك اليابان، إلى جانب بيانات النمو والتضخم الأمريكية المرتقبة.
تراجع أداء الين الياباني (JPY) أمام العملات الرئيسية يوم الاثنين، بالتزامن مع بداية أسبوع حافل بقرارات السياسة النقدية من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبنك اليابان. وخلال التداولات الأوروبية، ارتفع الدولار الأمريكي بنسبة 0.35% إلى نحو 157.36 ين.
وصعد زوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني (USD/JPY) مع استعادة الدولار خسائره المبكرة وانتقاله إلى المنطقة الإيجابية. وفي الوقت نفسه، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة تضم ست عملات رئيسية، بنسبة 0.12% إلى قرابة 101.87.
وجاء تعافي الدولار وسط حذر المستثمرين قبل إعلان قرار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء. ووفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة سي إم إي، تكاد الأسواق تجزم بأن البنك سيُبقي أسعار الفائدة دون تغيير ضمن نطاق 3.75% إلى 4.00%، ما يجعل تصريحات المسؤولين وتوجيهاتهم بشأن السياسة النقدية العامل الأبرز في تحديد اتجاه الدولار خلال الفترة المقبلة.
كذلك، ستتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى القراءة الأولية للناتج المحلي الإجمالي الأمريكي خلال الربع الثالث، ومؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (PCE)، الذي يُعد مقياسًا مهمًا للتضخم. ومن المنتظر أيضًا صدور نتائج أعمال الربع الثالث لشركات أمازون وألفابت ومايكروسوفت، وهي من أبرز التقارير التي ستتابعها الأسواق.
ماذا نتوقع من بنك اليابان؟
يرى محللو براون براذرز هاريمان (BBH) أن بنك اليابان من المتوقع أن يُبقي سعر الفائدة عند 1.25% دون تغيير، مع تقييم أثر الزيادة البالغة 25 نقطة أساس التي أُقرت في سبتمبر، قبل اتخاذ قرار جديد بشأن تشديد السياسة النقدية.
وكان محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، قد حذر في سبتمبر من أن الزيادات السريعة في أسعار الفائدة قد تؤدي إلى اضطرابات في أسعار الأصول. كما أشار إلى أن التأكد من استقرار التضخم عند مستوى 2% قد يستغرق بعض الوقت.
ورغم ذلك، يعتقد محللو BBH أن ارتفاع التضخم الأساسي يمنح البنك مجالًا لتبني توقعات أكثر تشددًا، وهو ما قد يدفع الأسواق إلى رفع تقديراتها لمسار أسعار الفائدة اليابانية، بما يدعم الين.
وتعكس أسواق المقايضات هذه التوقعات، إذ تسعّر احتمالًا يبلغ نحو 75% لرفع بنك اليابان الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 1.50% خلال اجتماعه في 18 ديسمبر. كما تشير التسعيرات إلى تشديد إجمالي بنحو 75 نقطة أساس خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة.
التحليل الفني لزوج الدولار الأمريكي/الين الياباني (USD/JPY)
يتداول زوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني عند 157.38 على الرسم البياني اليومي، مع استمرار ميله الهبوطي الطفيف على المدى القريب، إذ لا يزال السعر دون المتوسط المتحرك الأسي لـ20 يومًا عند 157.71.
وقد عاد الزوج للتراجع أسفل هذا المتوسط، في إشارة إلى تراجع قوة الزخم الصعودي. كذلك، انخفض مؤشر القوة النسبية (RSI) إلى 46.96، أي دون مستوى 50 المحايد، ما يعكس ضعف الزخم الإيجابي، دون أن يصل الزوج إلى منطقة التشبع البيعي.
المقاومة: يمثل المتوسط المتحرك الأسي لـ20 يومًا عند 157.71 مستوى المقاومة الفوري. وسيحتاج الزوج إلى اختراق هذا المستوى والاستقرار فوقه لتخفيف الضغوط الحالية وفتح المجال أمام مزيد من الارتفاع.
الدعم: لا تُظهر البيانات الفنية الحالية مستويات دعم قريبة وواضحة، ما قد يجعل الزوج عرضة لمزيد من التراجع. وقد يراقب المتداولون تشكل مستويات دعم أفقية جديدة أو ظهور مستويات مهمة للمتوسطات المتحركة، لتقييم ما إذا كان التصحيح الحالي سيتعمق خلال الفترة المقبلة.