الين الياباني يتعزز مع تراجع الدولار بفعل آمال الهدنة بين واشنطن وطهران
الين الياباني استعاد قوته أمام الدولار بعد تراجع الطلب على العملة الأمريكية كملاذ آمن، مع تنامي التفاؤل بشأن اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران وترقب بيانات اقتصادية مهمة من اليابان.
ارتفع الين الياباني أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الخميس، لينهي زوج الدولار/ين موجة صعود استمرت خمسة أيام، بعدما فقد الدولار جزءًا من زخمه مع تحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.
وتراجع الزوج إلى قرب مستوى 159.26، في ظل ضغوط على الدولار الأمريكي عقب تقارير تحدثت عن توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق مبدئي لتمديد الهدنة الحالية بين الجانبين.
ووفق تقرير نشره Axios، اتفقت واشنطن وطهران على مذكرة تفاهم تمتد لمدة 60 يومًا، رغم أن الاتفاق لا يزال ينتظر الموافقة النهائية من الرئيس الأمريكي Donald Trump.
وأشار التقرير إلى أن الاتفاق يتضمن استمرار حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، إلى جانب التزام إيران بإزالة الألغام من الممر البحري خلال 30 يومًا، وهو ما عزز آمال الأسواق بانخفاض التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وأدت هذه التطورات إلى تراجع الطلب على الدولار الأمريكي كملاذ آمن، حيث انخفض مؤشر الدولار الأمريكي إلى قرب مستوى 99.00 بعدما سجل في وقت سابق أعلى مستوى له خلال سبعة أسابيع عند 99.54.
كما تعرضت أسعار النفط لبعض الضغوط بعد أنباء الهدنة، وهو ما وفر دعمًا إضافيًا للين الياباني، نظرًا لاعتماد اليابان الكبير على واردات النفط من الشرق الأوسط، ما يجعل ارتفاع أسعار الطاقة عاملًا سلبيًا للعملة اليابانية.
وفي الوقت نفسه، ساهمت بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة في زيادة الضغوط على الدولار. فقد أظهرت بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (PCE)، المقياس المفضل لدى Federal Reserve لمتابعة التضخم، تباطؤ الارتفاع الشهري إلى 0.2% خلال أبريل مقارنة بـ0.3% في مارس، بينما ارتفع المعدل السنوي إلى 3.3% بما يتماشى مع توقعات الأسواق.
ورغم ذلك، لا تزال الأسواق تتوقع استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، خاصة مع بقاء مخاطر التضخم المرتبطة بأسعار النفط مرتفعة.
وفي هذا السياق، صرح رئيس Federal Reserve Bank of St. Louis Alberto Musalem بأن الاقتصاد الأمريكي قد يحتاج إلى رفع إضافي في أسعار الفائدة إذا لم يتراجع التضخم خلال الفصول المقبلة، محذرًا من استمرار الضغوط السعرية.
ويتحول اهتمام المستثمرين الآن نحو البيانات الاقتصادية اليابانية المرتقبة يوم الجمعة، والتي تشمل مؤشر أسعار المستهلك في طوكيو وبيانات البطالة ومبيعات التجزئة، بحثًا عن مؤشرات جديدة حول توجهات Bank of Japan خلال الفترة القادمة.
كما نقلت Reuters عن نائب محافظ بنك اليابان السابق Masazumi Wakatabe أن القضية الأساسية ليست توقيت رفع الفائدة، بل قدرة الاقتصاد الياباني على تحمل تشديد السياسة النقدية مستقبلًا