الين الياباني يتماسك قرب ذروة أسبوعية والدولار تحت الضغط مع انحسار مخاوف التصعيد في إيران
زوج الدولار/ين يتحرك بحذر قرب أعلى مستوياته الأسبوعية مع تراجع رهانات التصعيد في الشرق الأوسط التي تضغط على الدولار، بينما تحد مخاطر الاقتصاد الياباني المرتبطة بالحرب من قوة الين في مشهد متوازن يترقب بيانات أمريكية حاسمة.
يشهد زوج الدولار/ين تحركات محدودة تميل إلى التراجع خلال تداولات الأربعاء، في ظل تضارب العوامل الأساسية التي توجه السوق. ويأتي ذلك مع استمرار حالة الترقب بين المستثمرين بشأن التطورات الجيوسياسية، خاصة ما يتعلق بمستقبل الصراع في الشرق الأوسط.
ورغم تعافي الزوج بشكل طفيف من أدنى مستوياته في أكثر من أسبوع قرب 158.45 التي سجلها خلال الجلسة الآسيوية، إلا أن الزخم الصعودي لا يزال ضعيفًا. وتستقر الأسعار حاليًا دون مستوى 159.00 مع تحركات محدودة، حيث يفضل المتداولون الانتظار للحصول على إشارات أوضح حول موقف الولايات المتحدة من النزاع مع إيران.
تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أشار فيها إلى إمكانية إنهاء الأعمال العدائية مع إيران خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، ساهمت في تعزيز التفاؤل بإمكانية تهدئة الأوضاع. هذا التطور دعم شهية المخاطرة عالميًا، وأضعف الطلب على الدولار كملاذ آمن، مما حدّ من قوة الزوج.
في المقابل، تلقى الين الياباني بعض الدعم بعد صدور نتائج مسح "تانكان" الذي أظهر تحسنًا في ثقة كبار المصنعين في اليابان، حيث ارتفع المؤشر إلى 17، مسجلًا أعلى مستوى منذ نهاية عام 2021، ومحققًا رابع تحسن فصلي على التوالي.
لكن هذا الدعم يظل محدودًا، إذ أشار أحد مسؤولي بنك اليابان إلى أن نتائج المسح قد لا تعكس بالكامل تداعيات التوترات الجيوسياسية. كما أن التقارير التي تتحدث عن احتمالات تحركات عسكرية لإعادة فتح مضيق هرمز تثير مخاوف من تصعيد أوسع في المنطقة.
وتبرز هذه المخاوف بشكل خاص بالنسبة لليابان، نظرًا لاعتمادها الكبير على واردات النفط من الشرق الأوسط، ما قد يضغط على اقتصادها في حال استمرار الأزمة، وهو ما ينعكس سلبًا على العملة اليابانية.
ورغم وجود توقعات بإمكانية تدخل السلطات اليابانية لدعم الين، إلا أن حالة عدم اليقين الحالية تجعل المستثمرين أكثر حذرًا في اتخاذ مراكز واضحة. وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى البيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة، وعلى رأسها تقرير ADP ومؤشر مديري المشتريات الصناعي ISM، بحثًا عن فرص تداول قصيرة الأجل.