الين الياباني يتمسك بمكاسبه بعد تدخل أمريكي-ياباني مشترك رغم تعافي الدولار

واصل الين الياباني الحفاظ على قوته عقب التدخل المنسق بين طوكيو وواشنطن لدعم العملة، بينما حدّ تعافي الدولار الأمريكي والعوامل الاقتصادية الداخلية في اليابان من اتساع مكاسب الين.

Aug 3, 2026 - 16:01
الين الياباني يتمسك بمكاسبه بعد تدخل أمريكي-ياباني مشترك رغم تعافي الدولار

حافظ الين الياباني على أدائه القوي خلال تعاملات الاثنين، بعدما تلقى دعمًا من التدخل المنسق الذي نفذته اليابان والولايات المتحدة في سوق الصرف، إلا أن تعافي الدولار الأمريكي من خسائره الأخيرة ساهم في تقليص جزء من مكاسب العملة اليابانية.

واستقر زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني (USD/JPY) بالقرب من مستوى 156.80، منخفضًا بنحو 0.35% خلال اليوم، بعدما هبط في وقت سابق إلى 155.23، وهو أدنى مستوى يسجله منذ السادس من مايو، قبل أن يقلص خسائره مع تحسن أداء الدولار.

وأكدت وزارة المالية اليابانية أن السلطات في طوكيو وواشنطن نفذت عملية شراء مشتركة للين يوم الجمعة بهدف الحد من التقلبات الحادة والتحركات غير المنتظمة في سوق العملات، وذلك بعد تدخل منفرد نفذته اليابان في اليوم السابق لدعم عملتها.

ووفقًا لبيانات أشار إليها تقرير لوكالة رويترز، فإن بنك اليابان يُرجح أن يكون قد ضخ نحو 58.97 مليار دولار خلال أول تدخل، قبل أن يشارك في تدخل ثانٍ بالتنسيق مع الولايات المتحدة بلغت قيمته نحو 36.58 مليار دولار.

كما شدد وزير المالية الياباني ساتسوكي كاتاياما ووزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت على استعداد البلدين لتنفيذ تدخلات إضافية إذا استدعت ظروف السوق ذلك، في رسالة هدفت إلى ردع المضاربات المفرطة على الين.

ورغم هذا الدعم، لا تزال العوامل الأساسية تضغط على العملة اليابانية، إذ تواصل أسعار الفائدة المنخفضة والسياسة النقدية والمالية الميسرة في اليابان تشجيع ما يُعرف بـ"تجارة المناقلة"، وهو ما يحد من قدرة الين على تحقيق مكاسب مستدامة أمام العملات الرئيسية.

وفي الوقت نفسه، وجد الدولار الأمريكي دعمًا جديدًا بعد موجة التراجع الأخيرة، حيث ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) إلى نحو 99.83 نقطة بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ منتصف يونيو عند 99.42، الأمر الذي ساهم في الحد من صعود الين.

تحليلات الأسواق

أشار محللو Rabobank إلى أن صافي المراكز الشرائية على الدولار الأمريكي وصل إلى أعلى مستوياته منذ سبتمبر 2024 قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في يوليو، إلا أن تراجع الثقة في تشدد البنك المركزي الأمريكي قد يدفع المستثمرين إلى تقليص هذه المراكز خلال الفترة المقبلة، وهو ما قد ينعكس في بيانات لجنة تداول العقود الآجلة للسلع (CFTC).

وفيما يتعلق بالين، أوضح محللو البنك أن المراكز البيعية على العملة اليابانية كانت قد بلغت أعلى مستوياتها منذ عام 2024 قبل تنفيذ التدخل المشترك، متوقعين أن تشهد هذه المراكز تغيرًا ملحوظًا في البيانات المقبلة، مع التأكيد في الوقت ذاته على أن الحكم على قدرة الين على الحفاظ على مكاسبه أمام الدولار ما زال سابقًا لأوانه، في ظل استمرار التحديات الاقتصادية التي تواجه اليابان.