الين الياباني يحافظ على مكاسبه قبيل محضر بنك اليابان وسط ترقب إشارات جديدة للتشديد النقدي

استقر الين الياباني بالقرب من أعلى مستوياته الأخيرة مدعومًا بتوقعات استمرار تدخل السلطات، بينما يترقب المستثمرون محضر اجتماع بنك اليابان وبيانات الوظائف الأمريكية لتحديد اتجاه الزوج خلال الأيام المقبلة.

Aug 3, 2026 - 20:30
الين الياباني يحافظ على مكاسبه قبيل محضر بنك اليابان وسط ترقب إشارات جديدة للتشديد النقدي

استقر زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني (USD/JPY) بالقرب من مستوى 156.90 خلال تعاملات الاثنين، مع احتفاظ الين بمعظم المكاسب التي حققها في نهاية الأسبوع الماضي، بعدما عززت توقعات استمرار تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف من قوة العملة، إلى جانب النبرة المتشددة التي تبناها بنك اليابان في اجتماعه الأخير.

ولا تزال الأسواق تتعامل بحذر مع احتمالات تدخل جديد لدعم الين، رغم غياب أي إعلان رسمي من الحكومة اليابانية بشأن عمليات شراء العملة. إلا أن تقارير إعلامية استندت إلى مصادر مطلعة أشارت إلى تنفيذ تدخل في السوق يوم الجمعة الماضي، في حين اكتفى مسؤولو وزارة المالية بالتأكيد على رفضهم للتحركات المفرطة وغير المنظمة في سوق الصرف، مع التشديد على استعدادهم لاتخاذ الإجراءات المناسبة إذا اقتضت الحاجة.

وأدى هذا الغموض المتعمد إلى تقليص شهية المستثمرين لإعادة بناء مراكز بيع كبيرة على الين، خاصة مع انخفاض السيولة قرب المستويات السعرية التي يُعتقد أن السلطات تدخلت عندها لدعم العملة.

وتتجه أنظار الأسواق الآن إلى محضر اجتماع السياسة النقدية لبنك اليابان، المقرر صدوره خلال الجلسة الآسيوية يوم الأربعاء، حيث يسعى المستثمرون إلى استكشاف مدى اتساع التأييد داخل مجلس إدارة البنك لمواصلة تشديد السياسة النقدية.

ورغم أن المحضر يعود إلى اجتماع يونيو، أي قبل التدخل الأخير وقرار الفائدة الصادر الأسبوع الماضي، فإن الأسواق ستبحث عن أي مؤشرات تفيد بأن تزايد المخاوف بشأن التضخم كان قد بدأ بالفعل داخل البنك، إذ إن اتساع التأييد لرفع الفائدة قد يمنح الين دعمًا إضافيًا خلال الفترة المقبلة.

وكان بنك اليابان قد أبقى سعر الفائدة قصير الأجل عند 1.00% في اجتماعه الأخير بأغلبية ثمانية أعضاء مقابل عضو واحد، بينما أكد المحافظ كازو أويدا أن البنك مستعد لتسريع وتيرة التشديد إذا استدعت تطورات التضخم ذلك، وهو ما دفع الأسواق إلى تعزيز توقعاتها بشأن موعد الزيادة المقبلة في أسعار الفائدة، الأمر الذي ساهم في تقليص فجوة العائد بين اليابان والولايات المتحدة.

في المقابل، يترقب المستثمرون أيضًا صدور بيانات التغير في وظائف القطاع الخاص الأمريكي (ADP) يوم الأربعاء، إذ تشير التوقعات إلى تباطؤ نمو الوظائف إلى 70 ألف وظيفة خلال يوليو، مقارنة بـ98 ألفًا في يونيو. وقد تؤدي قراءة أضعف من المتوقع إلى الضغط على عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وهو ما قد يمنح الين مزيدًا من القوة أمام الدولار.

التحليل الفني لزوج الدولار الأمريكي/الين الياباني

من الناحية الفنية، لا يزال زوج USD/JPY يتحرك في اتجاه هابط على المدى القصير، إذ يتداول دون المتوسط المتحرك البسيط لـ20 فترة عند 160.36، وكذلك أسفل المتوسط المتحرك البسيط لـ100 فترة عند 162.32، ما يعكس استمرار سيطرة الضغوط البيعية.

ورغم محاولات الزوج الاستقرار عقب التراجع الحاد الأخير، فإن مؤشر القوة النسبية (RSI) يتحرك قرب مستوى 23، وهو ما يشير إلى اقتراب السوق من منطقة التشبع البيعي، دون ظهور إشارات واضحة على انعكاس الاتجاه حتى الآن.

وعلى الجانب الصاعد، تمثل منطقة 157.15 أول مستوى مقاومة، تليها 157.94، ويحتاج الزوج إلى اختراقهما لاستعادة بعض الزخم الإيجابي. أما في حال استمرار الهبوط، فيبرز مستوى 156.30 كأول دعم رئيسي، يليه 155.24، بينما قد يؤدي كسر هذه المستويات إلى تعزيز الاتجاه التصحيحي الهابط خلال الفترة المقبلة.