الين الياباني يحقق مكاسب محدودة مع تراجع الدولار بعد بيانات ADP الضعيفة
ارتفع الين الياباني بشكل طفيف أمام الدولار بعد صدور بيانات توظيف أمريكية أضعف من المتوقع، في وقت عززت فيه توقعات تراجع وتيرة تشديد الاحتياطي الفيدرالي وانخفاض أسعار النفط الضغوط على العملة الأمريكية.
حقق الين الياباني مكاسب محدودة أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الأربعاء، مع تراجع زوج الدولار/الين (USD/JPY) إلى نحو 157.45، منخفضًا بنسبة 0.20%، في ظل استمرار الضغوط على الدولار عقب صدور بيانات توظيف أمريكية ضعيفة وتراجع المخاوف المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط.
وجاء هذا التحرك بعد تزايد التفاؤل بإمكانية إعادة فتح مضيق هرمز، الأمر الذي دفع أسعار النفط إلى الانخفاض. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أكد أن المحادثات مع إيران شهدت تقدمًا ملحوظًا، فيما أشار تقرير نشره موقع Axios إلى اقتراب الولايات المتحدة وإيران وسلطنة عُمان من إعلان اتفاق مؤقت قد يصدر في وقت لاحق من الأربعاء.
وساهم تراجع أسعار النفط في تهدئة توقعات التضخم العالمية، وهو ما خفف الضغوط على البنوك المركزية للاستمرار في رفع أسعار الفائدة. ونتيجة لذلك، انخفضت توقعات الأسواق بشأن رفع الاحتياطي الفيدرالي للفائدة خلال اجتماع سبتمبر، حيث تراجعت الاحتمالات إلى نحو 56% مقارنة مع 67% في اليوم السابق، وفقًا لبيانات أداة CME FedWatch.
وبالتزامن مع ذلك، واصل مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) تراجعه ليتداول قرب 99.66، منخفضًا بنحو 0.21% خلال الجلسة. ويرى المتعاملون أن استمرار انخفاض أسعار النفط، في حال إعادة فتح مضيق هرمز، قد يؤدي إلى مزيد من تراجع الضغوط التضخمية، وهو ما قد يضعف الدولار ويدعم استمرار تعافي الين.
ورغم التحسن الأخير في أداء العملة اليابانية، يرى محللو BNY Mellon أن التدخل المنسق في سوق الصرف منح الين دعمًا مؤقتًا فقط، دون أن يؤدي إلى زيادة ملموسة في استثمارات الأجانب المقومة بالين. وأضافوا أن استمرار قوة العملة اليابانية يتطلب خطوات داخلية أكثر استدامة، تشمل مواصلة بنك اليابان تشديد السياسة النقدية، إلى جانب إصلاحات مالية وهيكلية تعزز ثقة المستثمرين.
وفي الولايات المتحدة، زادت بيانات سوق العمل من الضغوط على الدولار، بعدما أظهر تقرير ADP إضافة 44 ألف وظيفة فقط في القطاع الخاص خلال يوليو، وهي قراءة جاءت أقل من توقعات الأسواق البالغة 70 ألفًا، وأضعف من مستوى 98 ألف وظيفة المسجل في يونيو.
وجاءت هذه البيانات بعد يوم واحد من صدور أرقام فرص العمل الشاغرة (JOLTS) التي جاءت أيضًا دون التوقعات، ما عزز المخاوف بشأن تباطؤ سوق العمل الأمريكي، ودفع المستثمرين إلى انتظار تقرير الوظائف غير الزراعية (NFP) المقرر صدوره يوم الجمعة للحصول على صورة أوضح بشأن اتجاه الاقتصاد الأمريكي.
وفي الوقت نفسه، يواصل مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي التأكيد على أن سوق العمل لا يزال في حالة توازن، مما يمنح البنك المركزي مساحة للتركيز على احتواء التضخم. وفي هذا الإطار، صرح رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، في مقابلة مع CNBC، بأنه يرى أن الوقت قد حان لبدء رفع أسعار الفائدة تدريجيًا وبوتيرة بطيئة، في إشارة إلى استمرار نهج التشديد النقدي، وإن كان بصورة أكثر حذرًا.