الين الياباني يستعيد قوته مع تصاعد رهانات رفع الفائدة اليابانية واحتمالات التدخل لدعم العملة
ارتفع الين أمام الدولار مع تراجع زوج الدولار/ين قرب 161.60 وسط توقعات بتشديد بنك اليابان لسياسته النقدية وتصاعد مخاوف تدخل السلطات اليابانية لوقف ضعف العملة.
سجل الين الياباني ارتفاعًا خلال تعاملات الجمعة أمام الدولار الأمريكي، حيث تراجع زوج الدولار/الين إلى قرب مستوى 161.60 بعد فشل محاولات جديدة في تجاوز حاجز 162.00، وسط استمرار حذر المستثمرين من احتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة المحلية.
وتعرض الدولار الأمريكي لضغوط إضافية بعدما خففت الأسواق من توقعاتها بشأن قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة مرتين إضافيتين خلال العام الجاري. وساهم تراجع أسعار الطاقة في تهدئة المخاوف المتعلقة بالتضخم، مما أدى إلى انخفاض رهانات تشديد السياسة النقدية الأمريكية.
في المقابل، يواصل الين الحصول على دعم من توقعات قيام بنك اليابان بمزيد من رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة. وأظهر ملخص آراء اجتماع البنك في يونيو أن عددًا من صانعي السياسة أصبحوا أكثر قلقًا بشأن مخاطر استمرار التضخم، حيث رأى أحد الأعضاء ضرورة تحريك أسعار الفائدة باتجاه المستوى المحايد، الذي يقدّر بحوالي 2%، في أقرب وقت ممكن.
كما عززت بيانات التضخم الأخيرة في العاصمة اليابانية طوكيو التوقعات بأن بنك اليابان قد يواصل رفع الفائدة خلال هذا العام، خاصة مع اقتراب معدلات التضخم من المستويات التي يستهدفها البنك.
ولا تزال الأسواق تراقب عن كثب تصريحات المسؤولين اليابانيين بشأن تحركات سوق الصرف. وأكد أمين مجلس الوزراء مينورو كيهارا استعداد الحكومة لاتخاذ إجراءات إذا أصبحت تقلبات العملة مفرطة، بينما ناقش وزير المالية ساتسوكي كاتاياما تطورات سوق العملات مع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت.
ويرى عدد من المؤسسات المالية أن منطقة 162.00 إلى 163.00 قد أصبحت نطاقًا حساسًا لاحتمال تدخل السلطات اليابانية. وتشير تقديرات بنك ING إلى أن الأسواق بدأت تعتبر مستوى 162.00 بمثابة "خط أحمر" جديد للتدخل، بينما يرى بنك MUFG أن مخاطر التدخل تساعد بالفعل في الحد من استمرار ضعف الين.
من جانبه، يرى كومرتس بنك أن اقتراب التضخم الياباني من هدف بنك اليابان البالغ 2% يمنح صانعي السياسة مساحة أكبر لمواصلة تطبيع السياسة النقدية، وهو ما قد يوفر مزيدًا من الدعم للعملة اليابانية خلال الفترة المقبلة.