الين الياباني يفتقد الزخم رغم دعم بنك اليابان وترقب بيانات تضخم طوكيو
يحاول الين الياباني تحقيق مكاسب محدودة أمام الدولار الأضعف، لكن المخاوف المالية وعدم اليقين السياسي تكبح حركته مع ترقب الأسواق لبيانات التضخم في طوكيو.
واصل الين الياباني تماسكه النسبي أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات يوم الخميس، مستفيدًا من ضعف العملة الأمريكية، إلا أن محاولاته لتعزيز المكاسب ظلت محدودة. وتم تداول زوج الدولار/ين قرب منطقة 153.00 مع اقتراب الجلسة الأوروبية.
وتلقى الين بعض الدعم من التكهنات المتزايدة بشأن احتمال تدخل السلطات اليابانية للحد من تراجع العملة، إلى جانب الموقف المتشدد لبنك اليابان. في المقابل، ظل الدولار الأمريكي قريبًا من أدنى مستوياته في أربع سنوات، متأثرًا بتوقعات استمرار تيسير السياسة النقدية من جانب الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب الضبابية المرتبطة بالسياسات الاقتصادية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ورغم ذلك، حدّت المخاوف بشأن الوضع المالي لليابان من شهية المستثمرين لبناء مراكز شراء جديدة على الين، في ظل خطط إنفاق وضريبية توسعية أعلنتها رئيسة الوزراء سناي تاكايشي. كما ساهمت حالة عدم اليقين السياسي قبل الانتخابات المقررة في 8 فبراير، إلى جانب تحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية، في تقليص الطلب على الين كملاذ آمن.
وأدى هذا المزيج من العوامل إلى تماسك زوج الدولار/ين دون اتجاه واضح، حيث يترقب المتداولون صدور بيانات مطالبات البطالة الأسبوعية في الولايات المتحدة لاحقًا خلال اليوم، بحثًا عن محفزات قصيرة الأجل.
وعلى صعيد التدخل المحتمل، عززت فحوصات أجراها بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك على تداولات الدولار/ين، إلى جانب تحركات مماثلة من وزارة المالية اليابانية، التوقعات بإمكانية حدوث تدخل منسق بين الولايات المتحدة واليابان لدعم الين. كما أكدت رئيسة الوزراء تاكايشي أن السلطات مستعدة للتحرك ضد التحركات المضاربية وغير الطبيعية في السوق.
في الوقت نفسه، أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة قصيرة الأجل عند 0.75% خلال اجتماعه الأخير، مع رفع توقعاته للنمو والتضخم للسنة المالية 2026، مشيرًا إلى استعداده لمواصلة تشديد السياسة تدريجيًا إذا لزم الأمر.
ومع ذلك، ظل الحذر مسيطرًا على المتعاملين بسبب المخاوف المتعلقة بالاستدامة طويلة الأجل للديون الحكومية، خاصة بعد إعلان خطط لتعليق ضريبة الاستهلاك في حال فوز الحزب الحاكم في الانتخابات المقبلة.
أما في الولايات المتحدة، فيواجه الدولار صعوبة في الاستفادة من أي ارتداد محدود، وسط مخاطر سياسية واقتصادية، وتوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير خلال الفترة المقبلة، رغم تسعير الأسواق لاحتمال تنفيذ خفضين إضافيين للفائدة خلال عام 2026.
وتبقى الأنظار موجهة بشكل رئيسي نحو بيانات مؤشر أسعار المستهلك في طوكيو المقرر صدورها يوم الجمعة، والتي قد تلعب دورًا حاسمًا في تحديد الاتجاه القادم للين الياباني.