الين يتراجع أمام الدولار مع تباطؤ نمو الاقتصاد الياباني

تراجع الين إلى ما دون مستوى 159.00 مقابل الدولار مع عودة المخاوف بشأن الاقتصاد الياباني بعد تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي، بينما حدت توقعات تيسير السياسة النقدية الأمريكية من قدرة الدولار على تحقيق مكاسب أقوى.

Aug 17, 2026 - 14:30
الين يتراجع أمام الدولار مع تباطؤ نمو الاقتصاد الياباني

تحرك الين الياباني على نحو ضعيف أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الاثنين، مع عودة زوج USD/JPY إلى مستويات أعلى من 159.00 خلال الجلسة الأوروبية، بعدما سجل في وقت سابق أدنى مستوى له قرب 158.85. وجاء هذا التحرك بعد صدور بيانات اقتصادية يابانية أضعف من المتوقع، ما أثار تساؤلات جديدة حول قدرة بنك اليابان على مواصلة مسار تشديد السياسة النقدية.

وأظهرت بيانات مكتب مجلس الوزراء الياباني تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 0.3% خلال الربع الثاني، مقارنة بتوقعات الأسواق باستقرار النمو عند 0.5%. وعلى أساس سنوي، انخفض معدل نمو الاقتصاد إلى 1.1% من 1.8% في الربع السابق، بينما كانت التوقعات تشير إلى تسارع النمو إلى 2%.

ويرى استراتيجيون في Brown Brothers Harriman أن تفاصيل تقرير الناتج المحلي الإجمالي كانت ضعيفة إلى جانب انخفاض معدل النمو عن التوقعات. وأشاروا إلى أن الاستهلاك الخاص لم يشهد تغيرًا يذكر، في حين تسبب الاستثمار الخاص غير السكني في خصم 0.2 نقطة مئوية من معدل النمو.

وبحسب BBH، فإن ضعف النشاط الاقتصادي المحلي لن يساعد كثيرًا في تهدئة المخاوف المتعلقة بالوضع المالي لليابان، وهو ما يشكل عامل ضغط إضافيًا على العملة. كما لفت المحللون إلى ارتفاع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات إلى 2.91%، ليقترب من معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي البالغ 3.2% على أساس سنوي في الربع الثاني، وهو تطور قد يزيد هشاشة وضع الدين الياباني.

في المقابل، لم يتمكن الدولار الأمريكي من استغلال ضعف الين بشكل كامل، إذ لا يزال العملة الأمريكية تواجه ضغوطًا نتيجة تحول توقعات المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة في الولايات المتحدة نحو موقف أكثر ميلًا للتيسير.

وجاءت هذه الضغوط بعد سلسلة من البيانات الاقتصادية الأمريكية الضعيفة خلال الأسبوع الماضي. فقد أظهرت بيانات الجمعة انخفاض مبيعات التجزئة بنسبة 0.6% في يوليو/تموز، بينما كانت الأسواق تتوقع ارتفاعها 0.1%، بعد زيادة قدرها 0.2% في يونيو/حزيران.

كما أظهرت بيانات أسعار المنتجين والمستهلكين تراجع الضغوط التضخمية، في حين كشفت بيانات الوظائف غير الزراعية عن انخفاض مفاجئ في صافي التوظيف خلال يوليو/تموز. وعززت هذه المؤشرات توقعات المستثمرين بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتجنب رفع الفائدة في سبتمبر/أيلول.

وبحسب أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، تراجعت احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية في سبتمبر/أيلول إلى نحو 30%، مقارنة بأكثر من 50% قبل أسبوع. وأدى هذا التحول في توقعات السياسة النقدية إلى تقليص جاذبية الدولار لدى المتداولين، ما حد من قدرته على تحقيق مكاسب كبيرة أمام الين رغم الضغوط التي يتعرض لها الاقتصاد الياباني.