الين يترنح والدولار يقترب من 160 بعد صدمة تضخم طوكيو الضعيف
تراجع الين الياباني بعد بيانات تضخم مخيبة، ما عزز صعود الدولار قرب 160 مع تراجع رهانات رفع الفائدة في اليابان وتصاعد قوة العملة الأمريكية.
شهد الين الياباني تراجعًا ملحوظًا خلال تداولات الثلاثاء، مما دفع زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني للصعود مقتربًا من المستوى النفسي 160.00، مدعومًا ببيانات تضخم أضعف من المتوقع في طوكيو، والتي قللت من احتمالات تشديد السياسة النقدية في اليابان.
وجاء هذا التحرك بعد أن أظهر تقرير حكومي تباطؤ وتيرة ارتفاع أسعار المستهلكين في العاصمة اليابانية، حيث سجل المؤشر الرئيسي نموًا بنسبة 1.4% في مارس مقارنة بـ1.5% في الشهر السابق، وهو أدنى مستوى له منذ عامين. كما تراجع المؤشر الأساسي – الذي يستثني أسعار الغذاء الطازج – إلى 1.7%، بينما انخفض المؤشر الأعمق الذي يستبعد الغذاء والطاقة إلى 2.3%.
وأثارت هذه البيانات مخاوف بشأن قوة التعافي الاقتصادي في اليابان، ما دفع الأسواق إلى تقليص توقعاتها بشأن رفع أسعار الفائدة من قبل بنك اليابان في المدى القريب، وهو ما شكل ضغطًا مباشرًا على الين.
في المقابل، واصل الدولار الأمريكي تحقيق مكاسب قوية، مدعومًا بتزايد التوقعات باتجاه الاحتياطي الفيدرالي نحو تشديد السياسة النقدية، في ظل المخاوف من ارتفاع التضخم نتيجة التوترات الجيوسياسية. وقد أدى ذلك إلى وصول العملة الأمريكية لأعلى مستوياتها منذ بداية العام، مما عزز من صعود الزوج.
ورغم هذا الضعف في الين، لا تزال هناك عوامل تحد من استمرار هبوطه الحاد، حيث أبدت السلطات اليابانية استعدادها للتدخل في سوق العملات إذا استمرت التحركات المضاربية. وأكد مسؤولون حكوميون، إلى جانب محافظ بنك اليابان، أنهم يراقبون تحركات سعر الصرف عن كثب، مما يثير احتمالات اتخاذ إجراءات لدعم العملة المحلية.
وبينما يظل الاتجاه العام لصالح الدولار، فإن هذه التحذيرات الرسمية قد تحد من وتيرة ارتفاع زوج الدولار/الين خلال الفترة المقبلة.