اليورو/دولار يتراجع من قممه التاريخية مع ترقب حذر لقرار الفيدرالي ومخاوف بشأن استقلاليته
يتماسك زوج اليورو/دولار قرب 1.19 بعد تراجعه من أعلى مستوى في أربع سنوات، وسط حذر المستثمرين قبيل قرار الاحتياطي الفيدرالي وتصاعد القلق حول استقلالية السياسة النقدية الأمريكية.
استقر زوج يورو/دولار (EUR/USD) قرب مستويات منخفضة نسبيًا خلال تعاملات الأربعاء، متداولًا حول 1.1980 قبل افتتاح الجلسة الأمريكية، بعدما فشل في الحفاظ على قمته المسجلة يوم الثلاثاء عند 1.2082، وهي الأعلى منذ أكثر من أربع سنوات.
ويختبر اليورو حاليًا منطقة دعم مهمة قرب 1.1960، في ظل حالة من الترقب والحذر تسود الأسواق، مع إحجام المستثمرين عن فتح مراكز كبيرة انتظارًا لقرار السياسة النقدية من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر صدوره لاحقًا اليوم.
في المقابل، واجه اليورو ضغوطًا إضافية عقب تصريحات عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي مارتن كوشير، الذي أشار إلى أن قوة العملة الموحدة قد تدفع البنك إلى خفض أسعار الفائدة مجددًا في يوليو إذا بدأت في التأثير سلبًا على توقعات التضخم. وعلى إثر ذلك، رفعت أسواق المال في منطقة اليورو احتمالات خفض الفائدة في يوليو إلى 25% مقارنة بنحو 15% في اليوم السابق، بحسب بيانات نقلتها وكالة رويترز.
وكان الزوج قد سجل مكاسب قوية في وقت سابق، مدفوعًا بتراجع الدولار الأمريكي بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وصف فيها مستوى الدولار الحالي بأنه "جيد جدًا"، معتبرًا أن العملة لم تصل بعد إلى مستويات منخفضة بشكل مفرط، وهو ما شجع المستثمرين على مواصلة بيع الدولار.
وتتحول أنظار الأسواق اليوم إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، حيث يُتوقع على نطاق واسع الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، إلا أن تركيز المستثمرين ينصب بشكل أكبر على مسألة استقلالية البنك المركزي. فقد أثارت خطط الرئيس الأمريكي لاستبدال جيروم باول بشخصية أكثر ميلًا للتيسير النقدي، إلى جانب محاولات إقالة محافظة الفيدرالي ليزا كوك والتحقيقات الجارية، مخاوف متزايدة بشأن مدى استقلالية السياسة النقدية في الولايات المتحدة.