اليورو/دولار يخترق 1.1800 مع موجة بيع حادة للدولار بسبب شائعات تدخل الين

قفز زوج يورو/دولار فوق 1.1800 مسجلًا أعلى مستوى في أربعة أشهر، بعدما أدت شائعات تدخل لدعم الين الياباني إلى ضغط قوي على الدولار الأمريكي.

Jan 24, 2026 - 00:17
اليورو/دولار يخترق 1.1800 مع موجة بيع حادة للدولار بسبب شائعات تدخل الين

حقق زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي مكاسب قوية خلال الساعات المتأخرة من جلسة التداول الأمريكية يوم الجمعة، مدفوعًا بموجة بيع واسعة طالت الدولار، إثر تصاعد شائعات عن تدخل محتمل في أسواق الصرف لدعم الين الياباني. وارتفع الزوج بأكثر من 0.70% ليتداول قرب مستوى 1.1810، بعدما لامس قمة جديدة لأربعة أشهر عند 1.1826.

وجاء هذا التحرك الحاد رغم صدور بيانات اقتصادية أمريكية جاءت إيجابية بشكل معتدل، إلا أنها لم تنجح في وقف التراجع القوي للدولار. فقد انخفض مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من ست عملات رئيسية، إلى أدنى مستوياته منذ سبتمبر 2025، متراجعًا من مستويات 98.33 إلى ما دون 97.60.

وتزايدت حدة الضغوط على الدولار بعد تقارير إعلامية أشارت إلى أن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أجرى ما يُعرف بـ«فحص الأسعار» مع عدد من البنوك الكبرى، وهي خطوة فسّرها المتعاملون على أنها مؤشر لاحتمال التنسيق أو الاستعداد لدعم تدخل في سوق العملات، ما عزز التكهنات ودفع المستثمرين للتخلي عن الدولار.

وعلى صعيد البيانات، أظهر استطلاع جامعة ميشيغان تحسنًا في ثقة المستهلك الأمريكي، في حين عكست مؤشرات مديري المشتريات الأولية الصادرة عن S&P Global استمرار النشاط الاقتصادي عند مستويات مستقرة. إلا أن تحذيرات خبراء الاقتصاد من ضعف نمو الأعمال الجديدة أعادت المخاوف بشأن أداء الاقتصاد الأمريكي خلال الربع الأول من عام 2026.

في المقابل، جاءت بيانات منطقة اليورو متباينة، حيث سجلت مؤشرات مديري المشتريات الأولية الصادرة عن HCOB تراجعًا في نشاط قطاع الخدمات، بينما أظهر قطاع التصنيع تحسنًا محدودًا، ما وفر دعمًا جزئيًا لليورو دون أن يشكل دافعًا رئيسيًا للصعود.

وتتحول أنظار المستثمرين خلال الأسبوع المقبل إلى مجموعة من البيانات والأحداث المهمة، تشمل قراءات الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو وعدد من أكبر اقتصاداتها، إلى جانب تصريحات مرتقبة لمسؤولي البنك المركزي الأوروبي، والتي قد تلقي الضوء على المسار المستقبلي للسياسة النقدية.

أما في الولايات المتحدة، فسيركز المتداولون على بيانات طلبات السلع المعمرة، وتقرير التوظيف الصادر عن ADP، إضافة إلى اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة والمؤتمر الصحفي لرئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، بحثًا عن إشارات أوضح بشأن توجهات السياسة النقدية وتأثيرها على الدولار.