اليورو يتراجع دون 1.1700 مع تباطؤ اقتصاد منطقة اليورو وقوة الدولار الأمريكي

تعرض اليورو لضغوط قوية بعد بيانات اقتصادية أوروبية مخيبة للآمال، بينما واصل الدولار الأمريكي الاستفادة من ارتفاع التضخم الأمريكي وتراجع توقعات خفض الفائدة.

May 13, 2026 - 13:17
اليورو يتراجع دون 1.1700 مع تباطؤ اقتصاد منطقة اليورو وقوة الدولار الأمريكي

واصل اليورو خسائره أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الأربعاء، ليتراجع زوج اليورو/الدولار EUR/USD دون مستوى 1.1700، بعدما فشل في الحفاظ على مكاسبه الأخيرة عقب الارتداد من منطقة 1.1790 خلال جلسة الثلاثاء.

وجاءت الضغوط على العملة الأوروبية بعد صدور بيانات اقتصادية ضعيفة من منطقة اليورو، خاصة أرقام الناتج المحلي الإجمالي والإنتاج الصناعي، والتي عززت المخاوف بشأن تباطؤ النشاط الاقتصادي في المنطقة.

وأكدت القراءة الثانية للناتج المحلي الإجمالي أن اقتصاد منطقة اليورو سجل نموًا محدودًا بنسبة 0.1% فقط خلال الربع الأول من العام، بينما تباطأ النمو السنوي إلى 0.8% مقارنة بـ1.2% في الربع السابق، ما يعكس استمرار ضعف التعافي الاقتصادي الأوروبي.

كما أظهرت بيانات الإنتاج الصناعي تباطؤًا إضافيًا، حيث سجل القطاع نموًا شهريًا بنسبة 0.2% فقط خلال مارس، أقل من توقعات الأسواق، في حين تم تعديل قراءة فبراير بالخفض. وعلى أساس سنوي، اتسعت وتيرة الانكماش الصناعي إلى -2.1% مقارنة بـ-0.8% سابقًا، وهو ما زاد الضغوط على اليورو.

في المقابل، استمر الدولار الأمريكي في الاستفادة من بيانات التضخم الأمريكية القوية الصادرة الثلاثاء، والتي أظهرت ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين إلى أعلى مستوياته منذ قرابة ثلاث سنوات، ما دفع الأسواق لتقليص توقعات خفض أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.

وأدى ذلك إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتعزيز قوة الدولار، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي رفعت الطلب على العملة الأمريكية باعتبارها ملاذًا آمنًا.

كما يراقب المستثمرون عن كثب زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين، حيث يسعى للحصول على دعم من الرئيس الصيني شي جين بينغ في ما يتعلق بالتوترات المرتبطة بإيران وأمن الطاقة العالمي.

وعلى الصعيد الفني، تظهر المؤشرات استمرار الزخم السلبي لزوج اليورو/الدولار على الرسم البياني لأربع ساعات، حيث يقترب مؤشر القوة النسبية RSI من مناطق التشبع البيعي قرب مستوى 33، بينما يواصل مؤشر MACD التحرك داخل المنطقة السلبية، ما يعكس استمرار سيطرة البائعين.

ويستهدف الزوج حاليًا منطقة دعم مهمة تتراوح بين 1.1645 و1.1675، وهي المنطقة التي نجحت سابقًا في احتواء التراجعات خلال شهر أبريل. أما في حال كسر هذه المستويات بشكل واضح، فقد تتجه الأنظار نحو قاع أبريل قرب 1.1510.

في المقابل، تمثل منطقة 1.1740 أول مقاومة رئيسية أمام أي محاولة ارتداد صعودية، يليها مستوى 1.1790 ثم القمة المسجلة في 17 أبريل عند 1.1851.