اليورو يتراجع دون 1.1830 أمام الدولار بعد صدمة معنويات الاقتصاد الأوروبي

زوج اليورو/الدولار يواصل خسائره مع تراجع ثقة المستثمرين في اقتصاد أوروبا، بينما يترقب المتداولون بيانات أمريكية مهمة قد تحدد الاتجاه القادم للعملة.

Feb 17, 2026 - 15:58
اليورو يتراجع دون 1.1830 أمام الدولار بعد صدمة معنويات الاقتصاد الأوروبي

واصل زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي تراجعه للجلسة الثانية على التوالي، ليتحرك قرب أدنى مستوياته خلال أسبوع حول مستوى 1.1830، بعدما فقد زخمه الصاعد المسجل الأسبوع الماضي قرب 1.1925، وسط تزايد الضغوط البيعية على العملة الأوروبية.

وجاء هذا التراجع عقب صدور بيانات ضعيفة لمسح الثقة الاقتصادية الصادر عن مركز ZEW للأبحاث الاقتصادية الأوروبية، حيث أظهرت الأرقام انخفاض ثقة المستثمرين في الاقتصاد الألماني خلال فبراير بدلاً من التحسن المتوقع، ما أثار مخاوف حول قوة التعافي الاقتصادي في أوروبا.

كما تراجعت قراءة الثقة الاقتصادية في منطقة اليورو ككل مقارنة بالشهر السابق، وجاءت أقل من توقعات الأسواق، ما زاد من الضغوط على العملة الموحدة، خاصة مع استمرار حالة الحذر لدى المستثمرين بشأن آفاق النمو خلال الأشهر المقبلة.

وفي سياق متصل، أظهرت بيانات التضخم الألمانية تراجع الأسعار على أساس شهري في يناير، بينما سجل التضخم السنوي ارتفاعًا طفيفًا، وهو ما أبقى التوقعات قائمة بشأن إمكانية استمرار التيسير النقدي من جانب البنك المركزي الأوروبي، الأمر الذي يضغط بدوره على اليورو.

في المقابل، يحافظ الدولار الأمريكي على نبرة إيجابية معتدلة مع عودة السيولة تدريجيًا إلى الأسواق بعد عطلة طويلة في الولايات المتحدة، حيث يترقب المستثمرون صدور بيانات التصنيع في نيويورك خلال الجلسة، إلا أن التركيز الأكبر يتجه نحو محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إضافة إلى بيانات الناتج المحلي الإجمالي ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي المرتقبة في نهاية الأسبوع، والتي قد تعيد رسم توقعات السياسة النقدية.

التحليل الفني للزوج

من الناحية الفنية، كسر الزوج خط الاتجاه الصاعد الذي كان قائمًا منذ منتصف يناير، وهو الآن يختبر قاع نطاق التداول الأخير قرب 1.1830، بينما تشير المؤشرات الفنية على إطار الأربع ساعات إلى استمرار الميل الهبوطي.

ويظهر مؤشر MACD بقاء الزخم في المنطقة السلبية، في حين تراجع مؤشر القوة النسبية دون مستوى 40، ما يعكس تزايد قوة البائعين في السوق. وإذا تم كسر مستوى 1.1830 بشكل واضح، فقد يمتد الهبوط نحو 1.1775، وهو أدنى مستوى سُجل في بداية فبراير.

أما في حال حدوث ارتداد صاعد، فسيحتاج الزوج أولًا إلى استعادة مستوى 1.1870 ثم تجاوز 1.1890 لتخفيف الضغوط السلبية، قبل أن يصبح الطريق مفتوحًا لإعادة اختبار القمة الأخيرة قرب 1.1925.