اليورو يتراجع مع ترقب بيانات تضخم منطقة اليورو وتزايد ضغوط الدولار الأمريكي
يتعرض اليورو لضغوط هبوطية قبل بيانات التضخم الأوروبية، مع تراجع توقعات تشديد المركزي الأوروبي مقابل استمرار دعم الدولار من رهانات رفع الفائدة الأمريكية.
تراجع زوج اليورو/الدولار الأمريكي EUR/USD خلال تداولات الأربعاء بعد استقراره في الجلسة السابقة، ليتداول قرب مستوى 1.1390 خلال التعاملات الأوروبية، مع ترقب الأسواق صدور بيانات التضخم في منطقة اليورو.
ويأتي ضعف العملة الأوروبية قبل إعلان مؤشر أسعار المستهلك المنسق HICP، في وقت تشير فيه البيانات الأخيرة إلى تباطؤ التضخم في أكبر اقتصادات المنطقة، ما يقلل من توقعات استمرار البنك المركزي الأوروبي في الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة.
وأظهرت البيانات أن التضخم في ألمانيا تراجع خلال يونيو إلى 2.3% مقارنة بـ2.6% في مايو، وهي قراءة جاءت أقل من توقعات الأسواق البالغة 2.5%. كما سجلت كل من فرنسا وإيطاليا تباطؤًا في معدلات التضخم، ما عزز التوقعات بأن ضغوط الأسعار في منطقة اليورو تتراجع بوتيرة أسرع.
الدولار يستفيد من حالة الحذر:
في المقابل، حافظ الدولار الأمريكي على قوته أمام اليورو مع زيادة إقبال المستثمرين على العملة الأمريكية وسط تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
ولا تزال محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران في الدوحة محاطة بالغموض، بعد وصول المفاوضين الأمريكيين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف إلى قطر للقاء الوسطاء، بينما أكدت طهران عدم وجود خطط لعقد اجتماع مباشر مع المبعوثين الأمريكيين.
وأدى ذلك إلى استمرار المخاوف بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق سريع، ما أبقى علاوة المخاطر الجيوسياسية داعمة للدولار باعتباره ملاذًا آمنًا.
توقعات الفائدة الأمريكية تدعم الدولار:
يواصل الدولار تلقي الدعم من التوقعات المتزايدة بشأن تشديد الاحتياطي الفيدرالي للسياسة النقدية، حيث تُظهر أداة CME FedWatch أن الأسواق تسعر احتمالًا يقارب 67% لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر.
وتترقب الأسواق خطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش خلال منتدى البنك المركزي الأوروبي في سينترا للحصول على إشارات جديدة حول توجهات السياسة النقدية الأمريكية.
كما تركز الأنظار على البيانات الاقتصادية المنتظرة، بما في ذلك تقرير التوظيف الخاص ADP ومؤشر مديري المشتريات الصناعي ISM خلال اليوم، قبل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية NFP يوم الخميس، والذي قد يوفر مؤشرات إضافية حول قوة سوق العمل الأمريكي ومسار الفائدة.