اليورو يترقب الاتجاه التالي قرب 1.1580 مع تعافي الدولار واستمرار مخاوف التضخم

يحافظ اليورو على تماسكه قرب أعلى مستوياته في شهرين رغم تعافي الدولار الأمريكي بشكل محدود، فيما تظل توقعات الفائدة والتوترات حول مضيق هرمز عاملين رئيسيين في تحديد مسار زوج اليورو/دولار.

Aug 18, 2026 - 16:22
اليورو يترقب الاتجاه التالي قرب 1.1580 مع تعافي الدولار واستمرار مخاوف التضخم

يتحرك زوج اليورو/دولار EUR/USD في نطاق محدود خلال تعاملات الثلاثاء، بعدما تراجع عن أعلى مستوى له في شهرين عند 1.1614 والمسجل في اليوم السابق. ويواجه اليورو بعض الضغوط مع استقرار الدولار الأمريكي، بينما تظل تحركات السوق متأثرة بالتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وانعكاساتها المحتملة على التضخم والسياسة النقدية. ويتداول الزوج حاليًا بالقرب من مستوى 1.1578.

وأظهرت البيانات الأمريكية أن متوسط التغير في وظائف القطاع الخاص وفق ADP خلال أربعة أسابيع ارتفع إلى 9.5 ألف وظيفة في الأسبوع المنتهي في 1 أغسطس/آب، مقابل 8.25 ألف في القراءة السابقة. وفي المقابل، سجلت المعنويات الاقتصادية في منطقة اليورو تحسنًا ملحوظًا خلال أغسطس/آب، حيث ارتفع مؤشر ZEW إلى 31.4 من 23.4، متجاوزًا توقعات الأسواق البالغة 25.4.

ورغم التحسن القوي في معنويات منطقة اليورو، لم يتمكن اليورو من تحقيق مكاسب إضافية، في ظل استفادة الدولار من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية. ويتداول مؤشر الدولار الأمريكي DXY بالقرب من 99.60، بعد تعافيه من أدنى مستوى له في شهرين عند 99.30 الذي سجله يوم الاثنين.

لكن قدرة الدولار على مواصلة الصعود تبدو محدودة على المدى القريب، إذ دفعت سلسلة من البيانات الاقتصادية الأمريكية الضعيفة المستثمرين إلى خفض توقعاتهم بشأن تشديد السياسة النقدية من جانب الاحتياطي الفيدرالي. وتشير أداة CME FedWatch إلى أن الأسواق تقدر حاليًا احتمال إبقاء الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في سبتمبر/أيلول عند نحو 65%.

في المقابل، لا تزال التطورات المتعلقة بالولايات المتحدة وإيران تضيف حالة من عدم اليقين إلى توقعات التضخم، خصوصًا مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن واشنطن لا تسعى إلى تمديد مذكرة التفاهم مع إيران التي انتهت يوم الاثنين، ما أضعف الآمال بشأن التوصل إلى اتفاق سريع قد يسمح بإعادة فتح هذا الممر الملاحي الحيوي.

وتُبقي أسعار النفط المرتفعة مخاطر التضخم قائمة، الأمر الذي قد يجعل من الصعب على الأسواق استبعاد احتمال رفع الفائدة الأمريكية في وقت لاحق من العام بشكل كامل، خاصة إذا استمرت ضغوط الأسعار لفترة أطول من المتوقع. ويظل التضخم فوق هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2% أحد أبرز العوامل التي قد تحد من مساحة البنك لخفض الفائدة.

وفي منطقة اليورو، تتجه التوقعات إلى رفع البنك المركزي الأوروبي ECB أسعار الفائدة خلال سبتمبر/أيلول، في ظل استمرار ضغوط التضخم. وقال كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، يوم الثلاثاء، إن تجاوز التضخم في منطقة اليورو هدف البنك البالغ 2% بنحو نقطة مئوية يمثل مستوى مرتفعًا، متوقعًا بقاء التضخم قريبًا من 3% خلال بقية العام.

وبذلك، يظل مسار اليورو مرتبطًا بتوازن دقيق بين تحسن المؤشرات الاقتصادية في منطقة اليورو، وتوقعات السياسة النقدية على جانبي الأطلسي، إلى جانب التطورات الجيوسياسية التي قد تؤثر في أسعار الطاقة والتضخم.