اليورو يتعافى من خسائره مع تراجع زخم الدولار بعد بيانات التضخم الأمريكية

اليورو ارتفع مجددًا أمام الدولار بعدما خففت بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكية من قوة العملة الأمريكية، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية والمخاوف التضخمية المرتبطة بأسعار النفط.

May 28, 2026 - 17:35
اليورو يتعافى من خسائره مع تراجع زخم الدولار بعد بيانات التضخم الأمريكية

استعاد اليورو جزءًا من خسائره أمام الدولار الأمريكي خلال تداولات الخميس، بعدما تعرض الدولار لضغوط عقب صدور بيانات تضخم أمريكية جاءت أضعف من توقعات الأسواق على المستوى الشهري.

وارتفع زوج اليورو/الدولار إلى قرب مستوى 1.1655 بعد أن سجل في وقت سابق أدنى مستوياته اليومية عند 1.1586، مستفيدًا من تراجع الزخم الصعودي للعملة الأمريكية.

وجاء التحسن في أداء اليورو بعد صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (PCE)، وهو المؤشر المفضل لدى Federal Reserve لقياس التضخم، حيث ارتفع المؤشر بنسبة 0.2% على أساس شهري خلال أبريل، وهي قراءة أقل من توقعات الأسواق وأضعف من الزيادة السابقة البالغة 0.3%.

أما على أساس سنوي، فقد ارتفع المؤشر الأساسي إلى 3.3% مقارنة بـ3.2% في مارس، ليتماشى مع تقديرات المحللين، بينما ظل التضخم أعلى بكثير من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.

ورغم استمرار الضغوط التضخمية، اعتبرت الأسواق أن تباطؤ القراءة الشهرية يشير إلى أن وتيرة ارتفاع الأسعار لا تزال تحت السيطرة نسبيًا، ما ساهم في تقليص الطلب على الدولار الأمريكي.

وتراجع مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، إلى قرب مستوى 99 بعد أن سجل أعلى مستوى له في سبعة أسابيع عند 99.54 خلال وقت سابق من الجلسة.

وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات اقتصادية أخرى أن الاقتصاد الأمريكي سجل نموًا سنويًا بنسبة 1.6% خلال الربع الأول من عام 2026، وهو معدل أعلى من الربع السابق لكنه أقل من التقديرات الأولية للأسواق.

كما ارتفعت طلبات إعانة البطالة الأسبوعية إلى 215 ألف طلب، متجاوزة توقعات الأسواق، في حين سجلت طلبيات السلع المعمرة قفزة قوية بلغت 7.9% خلال أبريل، ما يعكس استمرار تماسك بعض قطاعات الاقتصاد الأمريكي.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، لا تزال الأسواق تتابع بحذر تطورات العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة بعد تبادل تقارير عن هجمات جديدة في المنطقة خلال الأيام الأخيرة.

وفي المقابل، أشارت تقارير صحفية إلى توصل واشنطن وطهران إلى اتفاق أولي لتمديد الهدنة لمدة 60 يومًا، إلا أن الاتفاق ما زال بانتظار الموافقة النهائية من الرئيس الأمريكي Donald Trump.

ورغم الضغوط الحالية على الدولار، يرى محللون أن استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط قد يحدان من خسائر العملة الأمريكية، خاصة مع بقاء مخاطر التضخم مرتفعة، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية الكبرى، بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي وEuropean Central Bank، إلى الإبقاء على السياسات النقدية المتشددة لفترة أطول.