اليورو يتماسك قرب 1.16 بعد قاع ثلاثة أشهر.. والدولار يلتقط أنفاسه وسط توترات الشرق الأوسط

استقر زوج اليورو/الدولار قرب 1.1620 بعد تراجعه لأدنى مستوى في ثلاثة أشهر، مع توقف موجة صعود الدولار وترقب الأسواق لتداعيات الصراع بين الولايات المتحدة وإيران وبيانات الوظائف الأمريكية المرتقبة.

Mar 4, 2026 - 17:51
اليورو يتماسك قرب 1.16 بعد قاع ثلاثة أشهر..  والدولار يلتقط أنفاسه وسط توترات الشرق الأوسط

حافظ زوج يورو/دولار EUR/USD على استقراره خلال تعاملات الأربعاء بعدما سجل أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر خلال جلسة الثلاثاء، مستفيدًا من توقف الزخم الصعودي للدولار الأمريكي. ويأتي هذا التماسك مدعومًا ببيانات أوروبية إيجابية نسبيًا، في وقت تظل فيه شهية المخاطرة ضعيفة بفعل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة.

ويتم تداول الزوج حاليًا قرب مستوى 1.1626، إلا أن التحركات تظل محدودة مع غياب تدفقات شرائية قوية، إذ لا تزال الأسواق متأثرة بتداعيات الصراع المستمر بين الولايات المتحدة وإيران، والذي ألقى بظلاله على توقعات التضخم والسياسة النقدية عالميًا.

على صعيد البيانات الأمريكية، أظهر تقرير التغير في التوظيف الصادر عن مؤسسة ADP ارتفاع وظائف القطاع الخاص بمقدار 63 ألف وظيفة في فبراير، متجاوزًا التوقعات البالغة 50 ألفًا، وبعد قراءة ضعيفة بلغت 11 ألفًا في يناير. ورغم ذلك، لم يتمكن الدولار من تعزيز مكاسبه بشكل ملحوظ، حيث يتداول مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) قرب 98.91 بعدما لامس أعلى مستوى له منذ أواخر نوفمبر 2025 عند 99.68 في الجلسة السابقة.

في المقابل، أظهرت بيانات منطقة اليورو تحسنًا في مؤشر أسعار المنتجين، إذ ارتفع بنسبة 0.7% على أساس شهري في يناير مقارنة بانكماش سابق بلغ 0.3%، متجاوزًا التوقعات. أما على أساس سنوي، فقد تراجع المؤشر بنسبة 2.1%، وهو انخفاض أقل حدة من التقديرات. كما انخفض معدل البطالة في المنطقة إلى 6.1% في يناير مقابل 6.2% في ديسمبر، ما قدم دعمًا محدودًا للعملة الأوروبية.

وتبقى التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط محور اهتمام المستثمرين، حيث أدى تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران إلى إدراج علاوة مخاطر إضافية في أسواق الطاقة، مع تزايد المخاوف من ارتفاع الضغوط التضخمية عالميًا. هذا الوضع دفع الأسواق إلى إعادة تقييم مسار السياسات النقدية لدى البنوك المركزية الكبرى.

وتسعّر الأسواق حاليًا احتمالًا يقارب 40% لقيام البنك المركزي الأوروبي (ECB) برفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، إلا أن عضو المجلس الحاكم مارتينز كازاكس أشار إلى ضرورة الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير في الوقت الراهن، مؤكدًا أن التأثير الاقتصادي للحرب لا يزال غير واضح المعالم.

في الولايات المتحدة، خفّض المتداولون توقعاتهم بشأن خفض وشيك للفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي (FED)، إذ تشير التسعيرات إلى تثبيت الفائدة في اجتماعي مارس وأبريل، بينما تبلغ احتمالات خفضها بمقدار 25 نقطة أساس في يونيو نحو 36%. وفي هذا السياق، جدد محافظ الفيدرالي ستيفن ميران دعمه لتوجه تيسيري هذا العام، معتبرًا أن خفضًا إجماليًا بواقع نقطة مئوية قد يكون مناسبًا، دون أن يغير موقفه رغم التطورات الجيوسياسية الأخيرة.

وتتجه أنظار الأسواق الآن إلى صدور مؤشر مديري المشتريات الخدمي ISM في الولايات المتحدة لاحقًا اليوم، إضافة إلى تقرير الوظائف غير الزراعية (NFP) المرتقب يوم الجمعة، والذي قد يحدد الاتجاه التالي لتحركات الدولار وزوج اليورو/الدولار.