اليورو يتمسك بمستوى 1.1700 وسط ترقب بيانات التضخم الأمريكية وقمة ترامب وشي
يحاول اليورو الحفاظ على تماسكه أمام الدولار رغم الضغوط الاقتصادية الأوروبية، بينما تترقب الأسواق بيانات التضخم الأمريكية ونتائج اللقاء المرتقب بين ترامب وشي جين بينغ.
حاول اليورو التعافي خلال تداولات الأربعاء ليستقر مجددًا فوق مستوى 1.1700 أمام الدولار الأمريكي، بعدما ارتد من أدنى مستوياته اليومية قرب 1.1695، إلا أن العملة الأوروبية لا تزال بعيدة بنحو 0.6% عن القمة التي سجلتها الثلاثاء عند 1.1787.
ويأتي هذا التحرك في وقت يواصل فيه الدولار الأمريكي الاستفادة من بيانات التضخم القوية الصادرة مؤخرًا، والتي عززت توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب الاحتياطي الفيدرالي.
وتركز الأسواق اهتمامها خلال جلسة الأربعاء على بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي PPI، والتي قد تقدم إشارات إضافية حول اتجاه التضخم داخل الاقتصاد الأمريكي، خاصة بعد القفزة الأخيرة في مؤشر أسعار المستهلكين.
كما يترقب المستثمرون عن كثب نتائج الاجتماع المرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، والذي قد يلعب دورًا مهمًا في تحديد توجهات الأسواق خلال الأيام المقبلة.
وتشير التوقعات إلى أن ترامب سيحاول الحصول على دعم صيني فيما يتعلق بالأزمة الإيرانية، إضافة إلى دفع أجندة تجارية تتضمن تخفيف القيود على المنتجات الزراعية الأمريكية وصادرات المعادن النادرة، بينما قد يثير الجانب الصيني ملفات حساسة مثل قضية تايوان خلال المحادثات.
ويرى مراقبون أن نتائج هذه القمة قد تؤثر بشكل مباشر على معنويات المستثمرين والأسواق العالمية، خاصة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة.
في المقابل، استمرت البيانات الاقتصادية الضعيفة الصادرة من منطقة اليورو في الضغط على العملة الأوروبية، بعدما أكدت القراءة الثانية للناتج المحلي الإجمالي نمو الاقتصاد الأوروبي بنسبة 0.1% فقط خلال الربع الأول، مع تباطؤ النمو السنوي إلى 0.8%.
كما أظهرت بيانات الإنتاج الصناعي الأوروبي نموًا أقل من التوقعات خلال مارس، في حين تسارع الانكماش السنوي للقطاع الصناعي إلى -2.1%، ما يعكس استمرار ضعف النشاط الاقتصادي في المنطقة.
وعلى الجانب الأمريكي، لا يزال الدولار يحافظ على زخمه الإيجابي بفضل بيانات التضخم التي أظهرت وصول الأسعار إلى أعلى مستوياتها منذ نحو ثلاث سنوات، الأمر الذي دفع الأسواق إلى تقليص توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية في المدى القريب.
فنيًا، يواصل زوج اليورو/الدولار التحرك ضمن اتجاه هبوطي على الرسوم البيانية قصيرة الأجل، حيث لا تزال مؤشرات الزخم تميل لصالح البائعين. ورغم ارتداد مؤشر القوة النسبية RSI من مناطق قريبة من التشبع البيعي، فإنه لا يزال دون مستوى 50، بينما يواصل مؤشر MACD التحرك داخل المنطقة السلبية.
ويقترب الزوج حاليًا من منطقة دعم مهمة بين 1.1645 و1.1675، وهي مستويات نجحت سابقًا في إيقاف التراجعات خلال أبريل. أما في حال كسرها، فقد يتجه السعر نحو قاع أبريل قرب 1.1510.
وفي المقابل، تشكل منطقة 1.1740 أول مقاومة رئيسية أمام أي تعافٍ صعودي، يليها مستوى 1.1790 ثم قمة 17 أبريل عند 1.1851.