اليورو يتمسك بمكاسب محدودة رغم تصاعد التوترات وضعف البيانات الألمانية

ارتفع اليورو بشكل طفيف أمام الدولار رغم ضعف البيانات الاقتصادية الألمانية وتصاعد التوترات في مضيق هرمز، بينما تترقب الأسواق تقرير الوظائف الأمريكي لتحديد اتجاه الفائدة والدولار.

May 8, 2026 - 11:15
اليورو يتمسك بمكاسب محدودة رغم تصاعد التوترات وضعف البيانات الألمانية

سجل اليورو ارتفاعًا محدودًا أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الجمعة، ليستقر زوج يورو/دولار EUR/USD بالقرب من مستوى 1.1750، متعافيًا جزئيًا من خسائر الجلسة السابقة رغم استمرار الضغوط الجيوسياسية وضعف البيانات الاقتصادية الأوروبية.

ورغم تحسن العملة الأوروبية الموحدة بشكل طفيف، لا يزال الزوج يتحرك داخل النطاق العرضي المسيطر على التداولات خلال الأسابيع الأخيرة، مع استمرار فشل المشترين في اختراق منطقة 1.1800 المهمة.

وجاء الأداء الحذر للأسواق بعد تقارير تحدثت عن تبادل إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في مضيق هرمز، ما أثار مخاوف جديدة بشأن استقرار المنطقة وأضعف شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر.

ورغم ذلك، حاولت التصريحات الأمريكية تهدئة الأوضاع، بعدما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن وقف إطلاق النار ما يزال قائمًا، داعيًا إيران إلى المضي نحو توقيع اتفاق لإنهاء الأزمة. كما أشارت التقارير إلى أن طهران تدرس مقترحًا أمريكيًا يتضمن عدة بنود لإنهاء الصراع.

في المقابل، لم تقدم البيانات الاقتصادية الصادرة من ألمانيا دعمًا قويًا لليورو، حيث أظهرت الأرقام استمرار تراجع الإنتاج الصناعي للشهر الثاني على التوالي خلال مارس، مخالفًا توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى حدوث تعافٍ.

كما سجل الميزان التجاري الألماني تراجعًا أكبر من المتوقع، بعدما ارتفعت الواردات بوتيرة أسرع من نمو الصادرات، ما يعكس استمرار الضغوط على أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.

وتتجه أنظار المستثمرين الآن نحو تقرير الوظائف الأمريكية غير الزراعية NFP المنتظر صدوره لاحقًا، وسط توقعات بتباطؤ واضح في وتيرة التوظيف خلال أبريل مقارنة بالشهر السابق.

ويرى المتعاملون أن بيانات سوق العمل الأمريكية قد تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد توقعات أسعار الفائدة الأمريكية، خاصة مع تزايد الانقسام داخل الاحتياطي الفيدرالي بشأن توقيت أي خفض محتمل للفائدة.

التحليل الفني:

من الناحية الفنية، يحافظ زوج يورو/دولار على ميل صعودي معتدل طالما استقر فوق مستوى افتتاح الجلسة قرب 1.1726، إلا أن مؤشرات الزخم تعكس حالة من التردد في السوق.

ويتحرك مؤشر القوة النسبية RSI على إطار الأربع ساعات قرب مستوى 54، بينما بدأ مؤشر MACD في التحول إلى السلبية بشكل طفيف، ما يشير إلى تراجع قوة الزخم الصاعد.

وتبقى منطقة 1.1790–1.1800 العقبة الرئيسية أمام استمرار صعود الزوج، حيث تمثل قممًا سابقة مهمة أوقفت محاولات الاختراق الأخيرة. وفي حال تجاوز هذه المنطقة، قد يتجه السعر نحو قمة أبريل قرب 1.1850.

أما على الجانب الهبوطي، فيظهر الدعم الأول قرب 1.1720، بينما تظل المنطقة بين 1.1645 و1.1675 نطاق الدعم الأهم الذي نجح في الحد من الضغوط البيعية عدة مرات خلال أبريل الماضي.