اليورو يحقق مكاسب محدودة أمام الدولار رغم قوة البيانات الأمريكية

ارتفع زوج يورو/دولار بشكل طفيف بدعم من ضعف العملة الأمريكية، بعدما فشلت البيانات الاقتصادية القوية في الولايات المتحدة في إنعاش الدولار.

Jan 22, 2026 - 19:46
اليورو يحقق مكاسب محدودة أمام الدولار رغم قوة البيانات الأمريكية

واصل اليورو تسجيل مكاسب محدودة مقابل الدولار الأمريكي خلال تعاملات يوم الخميس، مستفيدًا من الضعف العام في أداء الدولار، في وقت تجاهلت فيه الأسواق سلسلة من البيانات الاقتصادية الإيجابية الصادرة من الولايات المتحدة. وجرى تداول زوج يورو/دولار قرب مستوى 1.1742، معوضًا خسائر الجلسة السابقة.

وأظهرت البيانات الأمريكية الأخيرة صورة لاقتصاد يتمتع بنمو قوي وضغوط تضخمية مستقرة. فقد ارتفع التضخم الأساسي وفق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي في الربع الثالث بنسبة 2.9% على أساس ربع سنوي، متماشيًا مع التوقعات ودون تغيير يُذكر عن القراءة السابقة.

كما سجل الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الثالث نموًا سنويًا بلغ 4.4%، متجاوزًا التقديرات التي أشارت إلى 4.3%، ومرتفعًا من 3.8% في الربع الثاني. وعلى صعيد سوق العمل، تراجعت طلبات إعانة البطالة الأولية إلى 200 ألف طلب، أقل بكثير من توقعات الأسواق، في حين جرى تعديل قراءة الأسبوع السابق بالزيادة الطفيفة.

وفيما يتعلق بالتضخم الشهري، ارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي بنسبة 0.2% خلال نوفمبر، وهو ما جاء متوافقًا مع التوقعات، بينما صعد المعدل السنوي إلى 2.8% مقارنة بـ2.7% في الشهر السابق. كما سجل المؤشر العام لنفقات الاستهلاك الشخصي نفس الوتيرة، مع تحسن معتدل في الدخل الشخصي بنسبة 0.3%، واستقرار الإنفاق عند 0.5%.

وعلى مستوى السياسة النقدية، عززت هذه البيانات التقديرات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يتبنى نهج التريث في الفترة المقبلة. وتُجمع الأسواق على الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع نهاية يناير، فيما تشير استطلاعات الرأي إلى أن أول خفض للفائدة قد يأتي في يونيو أو بعده.

ورغم متانة المؤشرات الاقتصادية، ظل الدولار تحت الضغط بفعل التوقعات المتساهلة للسياسة النقدية، إلى جانب المخاوف المتزايدة بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي في ظل الجدل السياسي. وانعكس ذلك في تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنحو 0.41% ليستقر قرب مستوى 99.37.

كما أسهمت الأنباء المتعلقة بانحسار التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في تحسين معنويات الأسواق، بعد تراجع الرئيس الأمريكي عن فرض رسوم جمركية كانت مقررة مطلع فبراير، عقب محادثات مع الأمين العام لحلف الناتو أسفرت عن إطار تفاهم بشأن غرينلاند والمنطقة القطبية الشمالية.

وعلى الجانب الأوروبي، أظهرت محاضر اجتماع البنك المركزي الأوروبي الأخيرة أن صانعي السياسة لا يرون حاجة ملحة لتعديل أسعار الفائدة في الوقت الراهن. وأكد المسؤولون أن مسار التضخم لا يزال ضمن النطاق المناسب، وأن اقتصاد منطقة اليورو أظهر قدرة أفضل على الصمود مقارنة بالتوقعات السابقة، مع الإبقاء على جميع الخيارات مفتوحة للقرارات المستقبلية.