اليورو يرتفع فوق 1.1500 بعد تباطؤ أسعار المنتجين الأمريكية وتراجع رهانات رفع الفائدة
صعد اليورو قليلًا أمام الدولار بعد بيانات PPI الأمريكية الضعيفة، مع تراجع احتمالات رفع الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، بينما تواصل الأسواق ترقب تشديد السياسة النقدية الأوروبية في سبتمبر/أيلول.
سجل زوج اليورو/الدولار (EUR/USD) ارتفاعًا محدودًا خلال تعاملات الخميس، بعدما أظهرت بيانات مؤشر أسعار المنتجين (PPI) الأمريكية تباطؤًا أكبر في ضغوط الأسعار، ما عزز التوقعات بشأن اقتراب الاحتياطي الفيدرالي من الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
ويتداول الزوج بالقرب من 1.1537 بعد تعافيه من أدنى مستوى سجله خلال اليوم عند 1.1511، وهو أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع، ليحافظ بذلك على تداولاته فوق الحاجز النفسي عند 1.1500.
بيانات PPI تضغط على الدولار
أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي أن مؤشر أسعار المنتجين الرئيسي استقر دون تغيير خلال يوليو/تموز، بعد انخفاضه بنسبة 0.1% في يونيو/حزيران. وعلى أساس سنوي، تباطأ المؤشر إلى 4.7% مقارنة بـ5.5% في الشهر السابق.
كما ارتفع مؤشر أسعار المنتجين الأساسي بنسبة 0.2% على أساس شهري، مقابل 0.4% في يونيو/حزيران، بينما تراجع معدل نموه السنوي إلى 4.2% من 4.7%.
وتأتي هذه البيانات بعد صدور أرقام مؤشر أسعار المستهلك (CPI) يوم الأربعاء، والتي أظهرت تباطؤ التضخم الرئيسي والأساسي على أساس سنوي وجاءت في المجمل متوافقة مع توقعات الأسواق.
ومع إضافة تقرير الوظائف غير الزراعية (NFP) الأضعف من المتوقع لشهر يوليو/تموز إلى هذه البيانات، تراجعت احتمالات رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في سبتمبر/أيلول.
ووفق أداة CME FedWatch، تسعر الأسواق حاليًا احتمالًا يبلغ نحو 32% لرفع الفائدة في سبتمبر، بانخفاض واضح من 55% قبل أسبوع.
وأدى تغير توقعات السياسة النقدية إلى الضغط على الدولار الأمريكي، حيث تراجع مؤشر الدولار (DXY) إلى ما دون مستوى 100 بعد أن سجل في وقت سابق من الخميس أعلى مستوى له في أسبوعين.
كما انخفضت عوائد سندات الخزانة الأمريكية عبر مختلف الآجال، مع تداول عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات الفائدة، بالقرب من 4.14%، وهو أدنى مستوى له منذ 17 يوليو/تموز.
مخاطر الطاقة تحد من مكاسب اليورو
رغم تراجع الدولار، ظل صعود اليورو محدودًا، في إشارة إلى تردد المتداولين في بناء مراكز كبيرة قبل اتضاح الصورة بشأن السياسة النقدية الأمريكية.
ولا تزال أسعار الطاقة المرتفعة وعدم إحراز تقدم بشأن إعادة فتح مضيق هرمز يشكلان مصدرًا لمخاطر التضخم، ما قد يمنح الاحتياطي الفيدرالي سببًا للإبقاء على خيار رفع الفائدة مطروحًا رغم تحسن بيانات الأسعار الأخيرة.
وفي هذا السياق، قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، إن أحدث تقريرين للتضخم يمثلان تطورًا إيجابيًا، لكنها أشارت إلى عدم تأكدها من استمرار هذا التحسن. كما وصفت سوق العمل بأنها مستقرة، وحذرت من أن التضخم الناتج عن صدمات جانب العرض أثبت قدرًا أكبر من الاستمرارية.
وأوضحت هاماك أن تقييمها الحالي يشير إلى الحاجة للتحرك الآن، في إشارة إلى استمرار الحاجة إلى مراقبة تطورات التضخم والسياسة النقدية عن كثب.
البنك المركزي الأوروبي يدعم اليورو
في المقابل، لا تزال توقعات الأسواق تميل بقوة نحو رفع البنك المركزي الأوروبي (ECB) أسعار الفائدة خلال الشهر المقبل، وهو ما يوفر دعمًا للعملة الموحدة ويحد من خسائر زوج اليورو/الدولار.
وأظهر استطلاع أجرته رويترز بين 10 و13 أغسطس/آب أن 57 اقتصاديًا من أصل 69 يتوقعون أن يرفع البنك المركزي الأوروبي سعر فائدة الودائع بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.50% خلال اجتماع سبتمبر/أيلول.
وبذلك، يجد اليورو دعمًا من اختلاف توقعات السياسة النقدية بين البنك المركزي الأوروبي والاحتياطي الفيدرالي، في وقت تترقب فيه الأسواق المزيد من البيانات والتصريحات لتحديد المسار القادم لزوج EUR/USD.