اليورو يرتفع قرب 1.1550 بدعم توقعات رفع الفائدة من البنك المركزي الأوروبي
واصل اليورو تحقيق المكاسب أمام الدولار الأمريكي مع تزايد قناعة الأسواق بأن البنك المركزي الأوروبي يستعد لرفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع، بينما يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية وتطورات الملف الإيراني التي قد تؤثر على اتجاه الأسواق العالمية.
سجل اليورو ارتفاعًا أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الثلاثاء المبكرة، ليتداول بالقرب من مستوى 1.1550، مستفيدًا من تزايد التوقعات باتجاه البنك المركزي الأوروبي نحو تشديد السياسة النقدية خلال اجتماعه المرتقب هذا الأسبوع.
ويترقب المستثمرون قرار البنك المركزي الأوروبي المقرر يوم الخميس، وسط توقعات واسعة بأن يقدم البنك على أول زيادة في أسعار الفائدة منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، في خطوة تعكس سعيه لمواجهة الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وتعززت هذه التوقعات بعد سلسلة من التصريحات الصادرة عن مسؤولي البنك المركزي الأوروبي والتي أظهرت ميلاً واضحًا نحو تشديد السياسة النقدية. ويرى محللون أن رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس أصبح السيناريو الأكثر ترجيحًا خلال الاجتماع المقبل.
كما تترقب الأسواق المؤتمر الصحفي لرئيسة البنك المركزي الأوروبي، Christine Lagarde، حيث سيبحث المستثمرون عن أي إشارات بشأن مسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة. ومن شأن أي لهجة متشددة أن تعزز مكاسب العملة الأوروبية على المدى القصير.
في المقابل، يظل الدولار الأمريكي مدعومًا جزئيًا بحالة عدم اليقين الجيوسياسي، رغم بعض المؤشرات الإيجابية المتعلقة بالملف الإيراني. فقد أشار الرئيس الأمريكي Donald Trump إلى إمكانية طرح مقترح لاتفاق مع إيران خلال الأيام المقبلة، وهو ما عزز الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي.
ورغم ذلك، لا تزال المخاطر في الشرق الأوسط حاضرة بقوة. فقد أكد Benjamin Netanyahu أن المواجهة مع إيران وحلفائها لم تنتهِ بعد، مشيرًا إلى استمرار التحديات الأمنية في المنطقة رغم تراجع قدرات الخصوم مقارنة بالفترات السابقة.
وتبقى الأنظار أيضًا متجهة نحو بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي المنتظرة يوم الأربعاء، والتي قد تلعب دورًا حاسمًا في تحديد توقعات السياسة النقدية الأمريكية، وبالتالي رسم اتجاه تحركات زوج اليورو/الدولار خلال الفترة المقبلة.
وبشكل عام، يستفيد اليورو حاليًا من رهانات رفع الفائدة الأوروبية، لكن استمرار التوترات الجيوسياسية وقوة الدولار كملاذ آمن قد يحدان من وتيرة الصعود في المدى القريب.