اليورو يستعيد توازنه أمام الدولار رغم تصعيد ترامب الجمركي
زوج اليورو/الدولار يرتد من أدنى مستوياته في سبعة أسابيع مستفيدًا من ضعف الدولار وسط تصاعد المخاوف التجارية بين واشنطن وأوروبا.
سجّل زوج اليورو/الدولار الأمريكي تعافيًا ملحوظًا خلال تعاملات يوم الاثنين، متجاوزًا ضغوط التوترات التجارية الجديدة، بعدما ارتد من أدنى مستوياته في عدة أسابيع ليجري تداوله قرب مستوى 1.1630.
وجاء هذا الصعود في ظل تراجع عام في أداء الدولار الأمريكي، مع ازدياد حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسة التجارية للولايات المتحدة. فقد فشل الدولار في الاستفادة من أجواء العزوف عن المخاطرة، ليتحمل العبء الأكبر من المخاوف المتزايدة بشأن مستقبل العلاقات التجارية عبر الأطلسي.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعاد إشعال التوترات خلال عطلة نهاية الأسبوع، ملوّحًا بفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 10% على عدد من الدول الأوروبية التي تعارض مساعي واشنطن المتعلقة بغرينلاند. وردًا على ذلك، لوّحت أوروبا بإجراءات مضادة محتملة، في تصعيد يعكس انقسامًا غير معتاد بين الحلفاء الغربيين ويثير تساؤلات حول تماسك حلف شمال الأطلسي.
وساهم هذا المشهد السياسي المتوتر في تعزيز أجواء الحذر داخل الأسواق العالمية، لا سيما مع اقتراب انطلاق منتدى دافوس الاقتصادي، حيث يُتوقع أن يجتمع ترامب وفريقه مع ممثلي عدد من الدول المتأثرة بالرسوم المقترحة. ومن المنتظر أن تحظى كلمة الرئيس الأمريكي المرتقبة يوم الأربعاء باهتمام واسع من المستثمرين.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، يترقب المستثمرون في منطقة اليورو صدور القراءة النهائية لمؤشر أسعار المستهلك المنسق لشهر ديسمبر، والتي قد توفر إشارات إضافية حول مسار التضخم. في المقابل، تخلو الأجندة الأمريكية من البيانات المهمة يوم الاثنين بسبب عطلة رسمية، على أن يتحول التركيز لاحقًا هذا الأسبوع إلى بيانات الناتج المحلي الإجمالي ومؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، والتي قد تلعب دورًا محوريًا في توجيه تحركات زوج اليورو/الدولار خلال الفترة المقبلة.