اليورو يستقر أمام الدولار مع ترقب الأسواق لمصير الاتفاق الأمريكي الإيراني
تحرك اليورو في نطاق محدود أمام الدولار الأمريكي مع انتظار المستثمرين موقف إيران من اتفاق السلام المقترح مع الولايات المتحدة، بينما تتجه الأنظار أيضًا إلى قرارات الاحتياطي الفيدرالي وبيانات التضخم الأوروبية التي قد تحدد مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
حافظ زوج اليورو/الدولار الأمريكي (EUR/USD) على تداولاته الهادئة خلال تعاملات الجمعة، حيث فضّل المستثمرون التريث بانتظار وضوح الرؤية بشأن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي قد تنهي التوترات المستمرة في الشرق الأوسط.
وتحرك الزوج ضمن نطاق ضيق حول مستوى 1.1573، مع بقائه قريبًا من تحقيق مكاسب أسبوعية محدودة، في ظل غياب محفزات قوية تدفع الأسواق إلى اتخاذ مراكز جديدة.
وفي أحدث التصريحات المتعلقة بالمفاوضات، أشار وزير الخارجية الإيراني، Abbas Araghchi، إلى أن التوصل إلى مذكرة تفاهم مع واشنطن أصبح أقرب من أي وقت مضى. كما أكد رئيس الوزراء الباكستاني Shehbaz Sharif أن صياغة النص النهائي لاتفاق السلام قد اكتملت، مع استمرار الجهود الدبلوماسية لاستكمال الخطوات النهائية.
ورغم هذه التصريحات الإيجابية، لا تزال الأسواق تواجه حالة من الضبابية نتيجة تضارب الأنباء حول تفاصيل الاتفاق المحتمل، بما في ذلك ملفات الأموال الإيرانية المجمدة والبرنامج النووي الإيراني ومستقبل الملاحة عبر مضيق هرمز.
وأدى هذا الغموض إلى تبني المستثمرين نهجًا حذرًا، ما حدّ من تحركات العملات الرئيسية وأبقى الدولار الأمريكي مستقرًا نسبيًا، حيث استقر مؤشر الدولار قرب مستوى 99.75 نقطة.
بعيدًا عن الملف الجيوسياسي، يتركز اهتمام الأسواق على اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل، والذي يأتي في ظل استمرار الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة. ويترقب المستثمرون ما إذا كان البنك المركزي الأمريكي سيُلمح إلى إمكانية تشديد السياسة النقدية مجددًا خلال الأشهر المقبلة.
وكان التضخم الأمريكي قد واصل ارتفاعه خلال مايو، إذ بلغ مؤشر أسعار المستهلكين 4.2% على أساس سنوي، وهو مستوى يزيد بأكثر من الضعف عن هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.
وفي أوروبا، يراقب المتعاملون بيانات التضخم المنتظرة لشهر مايو، خاصة مؤشر أسعار المستهلك المنسق الأساسي، الذي يُتوقع أن يستقر عند 2.5% سنويًا.
ويأتي ذلك بعد قرار European Central Bank رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، في خطوة تعكس استمرار المخاوف من الضغوط السعرية. وأي قراءة أعلى من المتوقع للتضخم قد تعزز الرهانات على بقاء السياسة النقدية الأوروبية مشددة لفترة أطول، وهو ما قد يوفر دعمًا إضافيًا لليورو خلال الفترة المقبلة.