اليورو يقلص خسائره بدعم من بيانات صناعية قوية رغم استمرار هيمنة الدولار
تمكن زوج يورو/دولار من تقليص خسائره بعد صدور بيانات إنتاج صناعي أقوى من المتوقع في منطقة اليورو، إلا أن قوة الدولار الأمريكي ما زالت تحدّ من أي تعافٍ واضح.
قلّص زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي جزءًا من خسائره خلال تعاملات الخميس، بعدما ارتد من أدنى مستوياته اليومية، ليستقر قرب مستوى 1.1636، مدعومًا بصدور بيانات إيجابية عن أداء القطاع الصناعي في منطقة اليورو.
وأظهرت الأرقام الصادرة عن مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات) أن الإنتاج الصناعي في منطقة اليورو سجل نموًا شهريًا بنسبة 0.7% خلال شهر نوفمبر، متجاوزًا توقعات الأسواق التي أشارت إلى تباطؤ النمو عند 0.5%. وعلى أساس سنوي، تسارع نمو الإنتاج إلى 2.5% مقارنة بـ2% في أكتوبر، متفوقًا أيضًا على التقديرات التي رجّحت نموًا بنسبة 2%.
ورغم هذا الدعم، لا يزال اليورو يتحرك بالقرب من أدنى مستوياته الشهرية عند 1.1618، في ظل استمرار الاتجاه الهابط الذي بدأ منذ أواخر ديسمبر، مع بقاء الزخم العام مائلًا لصالح الدولار الأمريكي.
ويستمد الدولار قوته من سلسلة بيانات اقتصادية أمريكية قوية صدرت مؤخرًا، أبرزها الارتفاع الأكبر من المتوقع في مؤشر أسعار المنتجين، إلى جانب انتعاش ملحوظ في مبيعات التجزئة خلال نوفمبر، وهي مؤشرات تعزز قناعة الأسواق بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيتجه إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
كما ساهمت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تهدئة مخاوف المستثمرين بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، بعد تأكيده عدم وجود نية لإقالة رئيس البنك جيروم باول، رغم التحقيق الجنائي القائم. وكانت هذه المخاوف قد تسببت في ضغوط مؤقتة على الدولار في وقت سابق من الأسبوع، قبل أن تتراجع مع عودة الثقة تدريجيًا.
وينتظر المستثمرون لاحقًا صدور تقارير النشاط الصناعي من ولايتي نيويورك وفيلادلفيا، إلى جانب تصريحات عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، والتي من المتوقع أن تلعب دورًا مهمًا في تشكيل توقعات الأسواق بشأن أداء الاقتصاد الأمريكي خلال الربع الأخير من عام 2025، وبالتالي تحديد الاتجاه المقبل لزوج يورو/دولار.