اليورو يهبط لأدنى مستوياته في ستة أسابيع رغم ارتفاع تضخم منطقة اليورو

الدولار الأمريكي يواصل التفوق على اليورو مع تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران وارتفاع أسعار النفط، بينما فشلت بيانات التضخم الأوروبية في دعم العملة الموحدة.

May 20, 2026 - 14:22
اليورو يهبط لأدنى مستوياته في ستة أسابيع رغم ارتفاع تضخم منطقة اليورو

تراجع اليورو أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الأربعاء ليسجل أدنى مستوياته في نحو ستة أسابيع، مع استمرار قوة الدولار المدعومة بالتوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط، رغم صدور بيانات تضخم قوية نسبيًا من منطقة اليورو.

ووصل زوج يورو/دولار EUR/USD إلى منطقة 1.1583 قبل أن يستقر قرب 1.1590، وسط ضغوط بيعية متواصلة على العملة الأوروبية الموحدة.

وأظهرت البيانات النهائية لمؤشر أسعار المستهلك المنسق HICP في منطقة اليورو تسارع معدل التضخم السنوي إلى 3% خلال أبريل، مقارنة بـ2.6% في مارس، وهو ما أكد التقديرات الأولية السابقة.

في المقابل، تباطأ التضخم الشهري إلى 1% مقابل 1.3% في القراءة السابقة، بينما تراجع التضخم الأساسي السنوي إلى 2.2% من 2.3%، مع ارتفاع القراءة الشهرية إلى 0.9%.

كما أظهرت بيانات التضخم في ألمانيا استمرار الضغوط السعرية، حيث ارتفع مؤشر أسعار المنتجين الألماني PPI بنسبة 1.7% على أساس سنوي خلال أبريل، مقارنة بانكماش بلغ -0.2% في مارس، في انعكاس لتأثير ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات المرتبطة بإيران.

وتزيد هذه البيانات من الضغوط على European Central Bank بشأن مسار السياسة النقدية، خاصة مع تصاعد المخاوف من عودة التضخم للارتفاع مجددًا.

وفي هذا السياق، صرح عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي Pierre Wunsch بأن البنك قد يضطر إلى التدخل لاحقًا لمواجهة التضخم، معتبرًا أن الاقتصاد الأوروبي يقف عند “بداية مشكلة تضخمية”.

وعلى الجانب الجيوسياسي، لا تزال التوترات بين الولايات المتحدة وإيران تلقي بظلالها على الأسواق العالمية، مع تراجع الآمال في التوصل إلى تسوية سريعة بين الطرفين بعد تبادل التهديدات مؤخرًا.

وأدى استمرار أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل إلى زيادة الضغوط على اقتصادات منطقة اليورو المعتمدة بشكل كبير على واردات الطاقة، وهو ما انعكس سلبًا على أداء اليورو، بينما استفاد الدولار الأمريكي من الطلب على أصول الملاذ الآمن.

في الولايات المتحدة، يترقب المستثمرون صدور محضر اجتماع Federal Reserve لشهر أبريل، وسط توقعات بأن يكشف عن توجهات أكثر تشددًا داخل البنك المركزي الأمريكي، خاصة بعد الانقسامات التي ظهرت بين أعضاء اللجنة بشأن مستقبل أسعار الفائدة.

ومن الناحية الفنية، لا يزال الاتجاه قصير الأجل لزوج يورو/دولار يميل إلى الهبوط بعد خسائر تجاوزت 1.6% خلال فترة قصيرة، مع استمرار سيطرة الضغوط البيعية على التداولات.

ورغم ظهور بعض الإشارات الإيجابية المحدودة على مؤشر القوة النسبية RSI، فإن المؤشرات الفنية لا تزال تشير إلى ضعف فرص التعافي السريع.

وتتمركز أولى مستويات المقاومة قرب 1.1610، ثم المنطقة الواقعة بين 1.1650 و1.1670، بينما يظل الدعم الأبرز عند نطاق 1.1510–1.1525 في حال استمرار التراجع خلال الفترة المقبلة.