اليورو يواصل الارتفاع فوق 1.1400 مع تراجع الدولار الأمريكي قبيل بيانات الوظائف غير الزراعية
ارتفع اليورو أعلى مستوى 1.1400 مستفيدًا من ضعف الدولار عقب بيانات أمريكية مخيبة وتصريحات أقل تشددًا من رئيس الاحتياطي الفيدرالي، بينما يترقب المستثمرون تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي لحسم اتجاه الأسواق.
واصل زوج اليورو/الدولار الأمريكي (EUR/USD) مكاسبه خلال تداولات الخميس، ليصعد مجددًا فوق مستوى 1.1400 في بداية الجلسة الأوروبية، معوضًا جانبًا كبيرًا من خسائره التي سجلها في الجلسة السابقة عند أدنى مستوى أسبوعي.
وجاء هذا الارتفاع بدعم من تراجع الدولار الأمريكي، بعدما أظهرت البيانات الاقتصادية الصادرة الأربعاء تباطؤًا في وتيرة النشاط مقارنة بالتوقعات. فقد كشف تقرير ADP عن إضافة 98 ألف وظيفة فقط في القطاع الخاص خلال يونيو، مقابل 122 ألفًا في الشهر السابق وتوقعات بلغت 113 ألفًا، كما تراجع مؤشر ISM لمديري المشتريات الصناعي إلى 53.3 من 54.0.
وزاد الضغط على العملة الأمريكية بعد تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش، الذي امتنع عن تقديم أي توجيهات واضحة بشأن مسار أسعار الفائدة، وهو ما حدّ من شهية المستثمرين لشراء الدولار.
ورغم ذلك، أكد وورش أن التضخم لا يزال أعلى من المستوى المستهدف، مشددًا على التزام الاحتياطي الفيدرالي بإعادته إلى هدف 2%. كما لا تزال الأسواق تتوقع تنفيذ رفع واحد على الأقل لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، وهو ما قد يحد من تراجع الدولار خلال الفترة المقبلة.
ويحصل الدولار أيضًا على بعض الدعم من استمرار التوترات الجيوسياسية، بعدما انتهت المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في الدوحة دون تحقيق تقدم ملموس نحو اتفاق دائم، بالتزامن مع تصاعد الهجمات الروسية على العاصمة الأوكرانية كييف.
في المقابل، قد يواجه اليورو ضغوطًا نتيجة تباطؤ التضخم في منطقة اليورو خلال يونيو، وهو ما عزز التوقعات بتراجع احتمالات إقدام البنك المركزي الأوروبي على رفع أسعار الفائدة مجددًا خلال يوليو.
وفي ظل هذه المعطيات، يفضل المستثمرون تجنب بناء مراكز كبيرة قبل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكية (NFP)، الذي يُنتظر أن يوفر مؤشرات حاسمة بشأن قوة سوق العمل واتجاه السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، بما قد يحدد المسار المقبل لكل من الدولار وزوج اليورو/الدولار.