اليورو يواصل التراجع أمام الدولار مع استمرار ضغوط ضعف ثقة المستهلك الألماني
يتعرض اليورو لضغوط بيعية جديدة أمام الدولار مع بقائه قرب أدنى مستوياته في 13 شهرًا، بعد أن أظهرت بيانات ثقة المستهلك الألماني استمرار ضعف التوقعات الاقتصادية، بينما تترقب الأسواق بيانات التضخم الأمريكية الحاسمة.
واصل اليورو خسائره أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الخميس، مسجلًا تراجعًا للجلسة الرابعة على التوالي، في ظل استمرار الضغوط على العملة الموحدة بعد صدور بيانات اقتصادية ألمانية جاءت أقل من توقعات الأسواق.
وتعافى زوج اليورو/الدولار EUR/USD بشكل محدود من أدنى مستوى له خلال 13 شهرًا عند 1.1324، الذي سجله في جلسة الأربعاء، لكنه ظل يتحرك دون مستوى 1.1370، مع فشل بيانات ثقة المستهلك الألماني في تقديم دعم كافٍ لليورو.
وأظهرت بيانات معهد GfK أن معنويات المستهلكين في ألمانيا تحسنت بشكل طفيف، حيث ارتفع المؤشر إلى -29.2 نقطة لشهر يوليو مقارنة بـ-29.7 نقطة في يونيو، بعد تعديل القراءة السابقة إلى -29.8 نقطة. ومع ذلك، جاءت النتيجة أقل من توقعات السوق التي أشارت إلى وصول المؤشر إلى -27.5 نقطة.
وأشار معهد نورمبرغ لقرارات السوق NIM إلى أن ثقة المستهلكين استقرت خلال الأشهر الماضية، لكنها لا تزال عند مستويات أقل من الفترة التي سبقت تصاعد التوترات في الشرق الأوسط. وأوضح أن التحسن المحدود جاء نتيجة تحسن طفيف في توقعات الدخل، إلا أن استعداد المستهلكين للإنفاق ما زال ضعيفًا، بينما يتوقع معظمهم استمرار تدهور الوضع الاقتصادي خلال العام المقبل.
في المقابل، يواصل الدولار الأمريكي الاستفادة من ارتفاع توقعات الأسواق بشأن اتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة خلال النصف الثاني من العام، مما يزيد الضغط على اليورو أمام العملة الأمريكية.
وتترقب الأسواق صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي PCE الأمريكي، والتي تعد من أهم المؤشرات التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في تقييم التضخم. ومن المتوقع أن تكشف البيانات عن استمرار ارتفاع الضغوط السعرية خلال مايو، قبل تأثير الانخفاض الكبير في أسعار النفط خلال يونيو.
وتشير التوقعات إلى ارتفاع التضخم السنوي وفق مؤشر PCE إلى 4.1% في مايو، وهو أعلى مستوى خلال ثلاث سنوات، مقارنة بـ3.8% في أبريل. كما يُتوقع أن يرتفع مؤشر PCE الأساسي إلى 3.4% خلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في مايو، مقابل 3.3% في الشهر السابق.