اليورو يواصل الهبوط أمام الدولار مع قوة بيانات البطالة وترقب تقرير الوظائف الأمريكية
زوج يورو/دولار يمدد خسائره للجلسة الخامسة مع دعم بيانات سوق العمل الأمريكي للدولار، بينما تتجه الأنظار بقوة إلى تقرير الوظائف غير الزراعية الحاسم.
واصل اليورو تراجعه أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات يوم الخميس، حيث انخفض زوج يورو/دولار إلى قرب مستوى 1.1662، مسجلاً خامس جلسة خسائر متتالية، في ظل استمرار قوة العملة الأمريكية عقب صدور بيانات سوق العمل الأسبوعية في الولايات المتحدة.
وأظهرت بيانات وزارة العمل الأمريكية ارتفاع طلبات إعانة البطالة الأولية بشكل طفيف إلى 208 آلاف طلب خلال الأسبوع المنتهي في 3 يناير، وهي قراءة جاءت أقل من توقعات الأسواق لكنها أعلى من مستوى الأسبوع السابق بعد المراجعة، ما يعكس استمرار مرونة سوق العمل رغم بعض الإشارات على التباطؤ التدريجي.
في المقابل، تراجع المتوسط المتحرك لأربعة أسابيع لطلبات الإعانة إلى 211.75 ألف، بينما ارتفعت مطالبات البطالة المستمرة إلى 1.914 مليون، في إشارة إلى زيادة عدد العاطلين الذين ما زالوا يعتمدون على الإعانات، وهو ما يعزز صورة سوق عمل قوي نسبيًا لكنه أقل زخمًا من السابق.
وعلى صعيد آخر، أظهرت البيانات الاقتصادية تحسنًا ملحوظًا في إنتاجية العمل غير الزراعي التي قفزت إلى 4.9% خلال الربع الثالث، مقابل 3.3% سابقًا، في حين تراجعت تكاليف العمل بنسبة 1.9% بعد أن كانت قد سجلت ارتفاعًا في القراءة السابقة.
هذه المؤشرات عززت من مكاسب الدولار الأمريكي، حيث ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من العملات الرئيسية، إلى قرب 98.88، وهو أعلى مستوى له منذ أوائل ديسمبر، ليستكمل بذلك موجة صعوده لليوم الثالث على التوالي.
وجاءت هذه التطورات بعد بيانات متباينة لسوق العمل صدرت يوم الأربعاء، إذ أظهر تقرير ADP تباطؤ نمو وظائف القطاع الخاص في ديسمبر، بينما كشفت بيانات JOLTS عن انخفاض عدد فرص العمل إلى أدنى من التوقعات، ما يعكس تراجعًا تدريجيًا في الطلب على العمالة.
وبشكل عام، ترسم البيانات صورة لسوق عمل أمريكي لا يزال متماسكًا لكنه يفقد بعض الزخم، وهو ما يدفع المستثمرين إلى التركيز بشكل مكثف على تقرير الوظائف غير الزراعية المرتقب صدوره يوم الجمعة، والذي من المتوقع أن يظهر إضافة 60 ألف وظيفة جديدة.
ومن المنتظر أن يكون لهذا التقرير تأثير كبير على توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، في وقت تسعّر فيه الأسواق احتمالية خفض أسعار الفائدة مرتين خلال العام الجاري. وفي هذا السياق، جدد عضو الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران نظرته الحذرة، مشيرًا إلى أن السياسة النقدية لا تزال مشددة أكثر من اللازم، محذرًا من مخاطر غير ضرورية قد يتعرض لها سوق العمل إذا استمر هذا النهج.