اليورو يواصل خسائره أمام الدولار مع تصاعد توقعات رفع الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي
تراجع اليورو لليوم الثالث على التوالي أمام الدولار مع تعزيز الأسواق رهانات تشديد الفيدرالي للسياسة النقدية، بينما يظل التضخم الأوروبي فوق المستهدف.
واصل اليورو تراجعه أمام الدولار الأمريكي خلال تداولات الأربعاء، مسجلًا انخفاضًا لليوم الثالث على التوالي، مع استمرار قوة العملة الأمريكية بدعم من ارتفاع توقعات الأسواق بشأن اتجاه الاحتياطي الفيدرالي نحو رفع أسعار الفائدة.
وانخفض زوج اليورو/الدولار EUR/USD بنسبة 0.25% ليتداول قرب مستوى 1.1350 خلال الجلسة الأوروبية، في وقت ارتفع فيه مؤشر الدولار الأمريكي DXY، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.16% إلى مستويات قريبة من 101.55.
رهانات رفع الفائدة تدعم الدولار
يتعرض اليورو لضغوط متزايدة مع تحول توقعات المستثمرين نحو احتمال تشديد السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وكان الاحتياطي الفيدرالي قد أظهر في اجتماعه الأخير تحولًا أكثر تشددًا في توجهات صانعي السياسة النقدية، وسط استمرار المخاوف بشأن التضخم.
وأظهر مخطط توقعات الفائدة الصادر عن البنك أن 9 من أصل 19 مسؤولًا يتوقعون الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة خلال العام الحالي، مقارنة بعدم وجود أي مسؤول يدعم هذا الخيار في التوقعات السابقة الصادرة في مارس، وهو ما يمثل تغيرًا واضحًا في موقف البنك.
ووفقًا لأداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، تسعر الأسواق حاليًا احتمالًا يقارب 71% لقيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل.
التضخم الأوروبي لا يزال مصدر قلق
في منطقة اليورو، يواصل مسؤولو البنك المركزي الأوروبي مراقبة مستويات التضخم، حيث تشير التوقعات إلى استمرار بقاء ضغوط الأسعار أعلى من هدف البنك البالغ 2%.
وقال كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي فيليب لين إن حالة عدم اليقين لا تزال مرتفعة رغم تحسن فرص تحقيق تقدم في محادثات السلام بالشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن التضخم قد يظل فوق المستوى المستهدف حتى النصف الأول من عام 2027.
وتزيد هذه التوقعات من تعقيد مسار السياسة النقدية الأوروبية، في وقت يركز فيه المستثمرون على الفارق بين توجهات الاحتياطي الفيدرالي الأكثر تشددًا والبنك المركزي الأوروبي الذي يواجه تحديات النمو والتضخم.