انخفاض الدولار/الين مع تراجع الدولار.. وقوة النفط تكبح مكاسب الين

الدولار/الين يتراجع مع ضعف العملة الأمريكية، لكن ارتفاع أسعار النفط يحدّ من صعود الين وسط ترقب حذر لتطورات الصراع بين واشنطن وطهران.

Apr 20, 2026 - 21:22
انخفاض الدولار/الين مع تراجع الدولار.. وقوة النفط تكبح مكاسب الين

تراجع زوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني خلال تداولات يوم الاثنين، متأثرًا بانخفاض الدولار الأمريكي بعد مكاسب محدودة في بداية الأسبوع، وسط آمال حذرة بإمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

ورغم هذا التراجع، لم يشهد الزوج ضغوط بيع قوية، حيث ساهم ارتفاع أسعار النفط في الحد من مكاسب الين الياباني، ما أبقى حركة الأسعار ضمن نطاقها الشهري. ويتم تداول الزوج حاليًا قرب مستوى 158.75 بعد أن سجل أعلى مستوى يومي عند 159.20.

في الوقت نفسه، يتحرك مؤشر الدولار الأمريكي قرب مستوى 98.00، بعد أن بدأ الأسبوع على ارتفاع ووصل إلى 98.49، قبل أن يتراجع مع تغير معنويات السوق.

وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، حيث أعادت إيران إغلاق مضيق هرمز، مبررة ذلك بانتهاكات مرتبطة بالحصار البحري الأمريكي. كما زادت حدة التوتر بعد قيام القوات الأمريكية باعتراض سفينة إيرانية في خليج عمان، وهو ما قوبل بانتقادات حادة من طهران وتهديدات بالتصعيد، إلى جانب إعلانها عدم المشاركة في أي مفاوضات جديدة دون رفع الحصار.

وقد انعكست هذه التطورات على أسواق الطاقة، حيث ارتفعت أسعار النفط بشكل قوي، مع صعود خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 87.35 دولارًا للبرميل، مسجلًا مكاسب تتجاوز 4% خلال اليوم. ويشكل هذا الارتفاع ضغطًا على الاقتصاد الياباني، نظرًا لاعتماده الكبير على واردات الطاقة.

ورغم حالة عدم اليقين، لا يزال هناك تفاؤل حذر بإمكانية استئناف محادثات السلام، التي يُتوقع أن تُعقد قريبًا بوساطة باكستان، قبل انتهاء الهدنة الحالية الممتدة لأسبوعين.

في المقابل، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن تمديد وقف إطلاق النار يبدو مستبعدًا، مؤكدًا أن إعادة فتح مضيق هرمز مرهونة بالتوصل إلى اتفاق رسمي.

وعلى صعيد السياسة النقدية، تثير أسعار النفط المرتفعة مخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، مما يعقد قرارات كل من مجلس الاحتياطي الفيدرالي وبنك اليابان. فمن المتوقع أن يتبنى الاحتياطي الفيدرالي نهج التريث، في ظل بقاء التضخم أعلى من المستوى المستهدف، وهو ما قد يؤخر خفض أسعار الفائدة.

أما في اليابان، فيواجه صانعو السياسة تحديًا بين دعم النمو واحتواء التضخم، حيث قد تؤدي تكاليف الطاقة المرتفعة إلى إبطاء وتيرة أي تشديد نقدي محتمل. وتشير تقارير إلى أن بنك اليابان قد يؤجل رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، في ظل الضبابية المرتبطة بالأوضاع العالمية.

في الفترة المقبلة، ستظل تحركات الزوج مرتبطة بشكل وثيق بتطورات الأزمة الجيوسياسية، إلى جانب ترقب بيانات اقتصادية مهمة، أبرزها مبيعات التجزئة الأمريكية، ومؤشرات مديري المشتريات العالمية، بالإضافة إلى بيانات التضخم في اليابان، والتي قد تلعب دورًا محوريًا في تحديد اتجاه الأسواق.