تحركات محدودة للإسترليني قبل قرارات الفيدرالي وبنك إنجلترا وسط ترقب الأسواق
الجنيه الإسترليني يتحرك بحذر مع انتظار قرارات الفيدرالي وبنك إنجلترا، في ظل ضغوط تضخمية مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة.
يتداول الجنيه الإسترليني في نطاق ضيق خلال تعاملات الأربعاء المبكرة، مع ميل طفيف للصعود أمام بعض العملات، في وقت يترقب فيه المستثمرون قرارات السياسة النقدية المرتقبة من كل من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبنك إنجلترا.
وسجل زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي (GBP/USD) تراجعًا طفيفًا نحو مستوى 1.3510، إلا أن الحركة العامة لا تزال عرضية، في ظل هدوء نسبي في أداء الدولار الأمريكي قبل صدور قرار الفيدرالي. في الوقت ذاته، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بشكل محدود ليستقر قرب مستوى 98.70، مما يعكس حالة الترقب في الأسواق.
وتشير التوقعات إلى أن الاحتياطي الفيدرالي سيُبقي أسعار الفائدة دون تغيير ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75%، في ثالث تثبيت متتالٍ، وسط تأثيرات مستمرة لارتفاع أسعار الطاقة على توقعات التضخم، خاصة مع التوترات المرتبطة بإمدادات النفط العالمية. كما تُظهر التقديرات أن البنك المركزي الأمريكي قد يتجنب إجراء أي تغييرات كبيرة في السياسة النقدية خلال الفترة المتبقية من العام.
وعلى الجانب البريطاني، يُرجح أيضًا أن يحافظ بنك إنجلترا على سعر الفائدة عند 3.75% خلال اجتماعه المرتقب، مع توقعات بأن يكون القرار مدعومًا بأغلبية واضحة داخل لجنة السياسة النقدية. ومع ذلك، قد يشهد الاجتماع صوتًا واحدًا داعمًا لرفع الفائدة، وهو كبير الاقتصاديين هيو بيل، الذي أكد مؤخرًا ضرورة تشديد السياسة النقدية للسيطرة على الضغوط التضخمية المتزايدة.
في سياق متصل، تواصل أسعار النفط ارتفاعها مدفوعة بتطورات جيوسياسية، بعد تقارير تشير إلى تمديد الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية، وهو ما يزيد من المخاوف بشأن الإمدادات العالمية للطاقة ويضيف ضغوطًا إضافية على معدلات التضخم.
بوجه عام، تتحرك الأسواق بحذر واضح في انتظار نتائج اجتماعات البنوك المركزية، والتي من المتوقع أن تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد اتجاه العملات خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالتضخم وأسعار الطاقة.