تراجع الدولار الكندي مع دعم توقعات الفيدرالي المتشددة للدولار الأمريكي وضغط هبوط النفط
هبط الدولار الكندي أمام نظيره الأمريكي مع استمرار قوة الدولار بدعم من لهجة الفيدرالي المتشددة، بينما زادت خسائر العملة الكندية بفعل تراجع أسعار النفط.
تراجع الدولار الكندي خلال تعاملات الخميس أمام الدولار الأمريكي، حيث ارتفع زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي (USD/CAD) بنسبة 0.21% ليتداول بالقرب من مستوى 1.4130، مدعومًا باستمرار قوة العملة الأمريكية بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي الأخير بشأن السياسة النقدية.
وحافظ الزوج على تداولاته فوق مستوى 1.4100، مع استمرار الأسواق في إعادة تقييم توقعات أسعار الفائدة الأمريكية بعد إشارات الفيدرالي الأكثر تشددًا بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية.
وكان الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى سعر الفائدة دون تغيير ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75%، بما يتوافق مع توقعات الأسواق، إلا أن التوقعات الاقتصادية المحدثة أظهرت أن نحو نصف أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة ما زالوا يتوقعون إمكانية رفع الفائدة مرة أخرى على الأقل خلال عام 2026.
وخلال أول مؤتمر صحفي له كرئيس للاحتياطي الفيدرالي، أكد كيفن وارش التزام البنك بإعادة التضخم إلى مستويات مستقرة، مشيرًا إلى قوة سوق العمل واستمرار الضغوط التضخمية الأساسية.
ورغم تراجع الطلب على أصول الملاذ الآمن بعد الإعلان عن مذكرة تفاهم أولية بين الولايات المتحدة وإيران بهدف إنهاء التوترات في الشرق الأوسط، ظل الدولار الأمريكي مدعومًا بتوجه الفيدرالي الأكثر تشددًا. ويرى بنك رابوبنك أن تحسن الأوضاع الجيوسياسية واحتمالية إعادة فتح مضيق هرمز قد يقللان من الإقبال على الملاذات الآمنة، لكن تأثير سياسة الفيدرالي الحالية لا يزال العامل الأقوى الداعم للدولار.
في المقابل، تعرض الدولار الكندي لضغوط إضافية بسبب انخفاض أسعار النفط، حيث تداول خام غرب تكساس الوسيط (WTI) دون مستوى 75 دولارًا للبرميل مع تراجع يزيد على 0.90%. ويعد ضعف أسعار الطاقة عاملًا سلبيًا للعملة الكندية، نظرًا لاعتماد الاقتصاد الكندي بشكل كبير على صادرات النفط.
ويواصل المستثمرون متابعة توقعات النمو العالمي وتأثير استمرار ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية على الأسواق. كما قد تساعد زيادة عوائد سندات الخزانة الأمريكية في استمرار دعم الدولار مقابل الدولار الكندي خلال الفترة المقبلة، حتى مع تحسن شهية المخاطرة في الأسواق.