تراجع الفضة مع تصاعد توترات الشرق الأوسط ودعم الدولار وتزايد رهانات الفائدة المرتفعة
الفضة تتراجع بقوة مع تصاعد الأزمة بين واشنطن وطهران، في وقت يدفع فيه ارتفاع النفط وتزايد المخاوف التضخمية المستثمرين نحو الدولار وترجيح استمرار الفائدة المرتفعة.
شهدت أسعار الفضة انخفاضًا خلال تداولات يوم الاثنين، متأثرة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، الأمر الذي دفع المستثمرين نحو الدولار الأمريكي وأدى إلى عمليات جني أرباح بعد المكاسب الأخيرة.
وتراجع سعر الفضة (XAG/USD) إلى نحو 79.75 دولارًا، بخسارة يومية تقارب 1.30%، وذلك بعد أن سجل أعلى مستوى له في شهر متجاوزًا 83 دولارًا بنهاية الأسبوع الماضي، قبل أن تتبدل توجهات السوق.
وجاء هذا التحرك في ظل تصاعد التوترات عقب إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز مجددًا، وهو ممر حيوي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية. وقد أدى ذلك إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل ملحوظ، حيث صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى قرابة 88 دولارًا للبرميل، مما أعاد المخاوف بشأن التضخم العالمي إلى الواجهة.
كما ازدادت حدة التوتر بعد قيام البحرية الأمريكية باعتراض سفينة شحن إيرانية في خليج عمان، وهي خطوة وصفتها طهران بأنها تصعيد خطير. وردًا على ذلك، أعلنت إيران عدم مشاركتها في جولة المفاوضات المقبلة، ما زاد من حالة عدم اليقين بشأن مستقبل التهدئة في المنطقة.
في هذا السياق، ارتفع الطلب على الدولار الأمريكي باعتباره ملاذًا آمنًا، وهو ما شكل ضغطًا إضافيًا على الفضة. كذلك، فإن ارتفاع أسعار الطاقة يعزز التوقعات بأن البنوك المركزية، وعلى رأسها مجلس الاحتياطي الفيدرالي، قد تستمر في الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يقلل من جاذبية المعادن غير المدرة للعائد.
ومع استمرار هذه التطورات، يترقب المستثمرون المستجدات الجيوسياسية عن كثب، إلى جانب بيانات اقتصادية أمريكية مهمة مرتقبة هذا الأسبوع، مثل مبيعات التجزئة ومؤشرات مديري المشتريات، والتي قد تقدم إشارات جديدة حول اتجاه الاقتصاد الأمريكي ومسار السياسة النقدية خلال الفترة القادمة.