تراجع اليورو/الدولار مع استمرار توترات هرمز رغم تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران

تراجع اليورو أمام الدولار مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز واستمرار الضغوط الجيوسياسية، بينما يعزز ارتفاع النفط وتوقعات الفيدرالي قوة العملة الأمريكية رغم هدنة مؤقتة بين واشنطن وطهران.

Apr 22, 2026 - 19:35
تراجع اليورو/الدولار مع استمرار توترات هرمز رغم تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران

شهد زوج اليورو/الدولار تراجعًا خلال تداولات الأربعاء، متأثرًا باستمرار التوترات في مضيق هرمز، والتي حدّت من تأثير تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وأبقت على الطلب المرتفع على الدولار الأمريكي كملاذ آمن.

وتداول الزوج بالقرب من مستوى 1.1712، مسجلًا انخفاضًا لليوم الثاني على التوالي، في وقت استقر فيه مؤشر الدولار الأمريكي قرب 98.57، وهو مستوى قريب من أعلى قراءة له خلال أسبوع، ما يعكس استمرار قوة العملة الأمريكية.

على صعيد التطورات الميدانية، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن احتجاز سفينتين في مضيق هرمز، وذلك بعد تقارير عن هجمات استهدفت عدة سفن في هذا الممر البحري الحيوي، وفق بيانات صادرة عن جهات مراقبة الملاحة البحرية.

يأتي هذا التصعيد رغم قرار واشنطن تمديد وقف إطلاق النار مع طهران، حيث تواصل الولايات المتحدة فرض حصار بحري، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على الضغط الاقتصادي. في المقابل، تؤكد إيران أن رفع هذا الحصار شرط أساسي للعودة إلى طاولة المفاوضات.

وفيما يتعلق بالمسار السياسي، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إمكانية استئناف المحادثات قريبًا، بينما لم تحسم طهران موقفها بعد بشأن المشاركة، ما يعكس حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل التهدئة.

وترى الأسواق أن وقف إطلاق النار الحالي لا يعدو كونه هدنة مؤقتة، في ظل استمرار الخلافات حول الملفات النووية والصاروخية، وهو ما يعزز من بقاء المخاطر الجيوسياسية مرتفعة ويحد من أي تراجع كبير في الدولار، ويقيد مكاسب اليورو.

في الوقت نفسه، تدعم أسعار النفط المرتفعة الضغوط التضخمية عالميًا، ما يعزز التوقعات باستمرار تشدد السياسة النقدية من جانب الاحتياطي الفيدرالي لفترة أطول، بينما يترقب المستثمرون خطوات البنك المركزي الأوروبي بشأن أسعار الفائدة.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، خلت الأجندة الأمريكية من مؤشرات مؤثرة، مما جعل تحركات الأسواق تعتمد بشكل أساسي على تطورات المشهد الجيوسياسي. في المقابل، أظهرت بيانات منطقة اليورو تراجع ثقة المستهلك خلال أبريل إلى أدنى مستوى لها في أكثر من ثلاث سنوات، في إشارة إلى ضعف معنويات الأسر نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة واستمرار التوترات.