تراجع زوج يورو/دولار مع ضغوط بيانات منطقة اليورو وترقب سوق العمل الأمريكي

اليورو يفقد زخمه أمام الدولار بعد بيانات ضعيفة من منطقة اليورو، بينما تترقب الأسواق تقارير العمالة الأمريكية لتحديد المسار القادم للسياسة النقدية.

Jan 6, 2026 - 18:26
تراجع زوج يورو/دولار مع ضغوط بيانات منطقة اليورو وترقب سوق العمل الأمريكي

شهد زوج يورو/دولار EUR/USD تداولات متقلبة خلال تعاملات الثلاثاء، قبل أن يستقر قرب مستوى 1.1710، متراجعًا بنحو 0.15% خلال اليوم، بعدما فشل في الحفاظ على مكاسبه السابقة إثر تجدد الضغوط على العملة الأوروبية الموحدة.

وجاء هذا التراجع في أعقاب بيانات اقتصادية أوروبية مخيبة للآمال، أبرزها المراجعة السلبية لمؤشر مديري المشتريات الخدمي في منطقة اليورو. فقد تم تعديل قراءة المؤشر لشهر ديسمبر إلى 52.4، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 52.6، وبعد مستوى 53.1 المسجل في نوفمبر، ما يعكس تباطؤًا ملحوظًا في نشاط قطاع الخدمات، أحد أعمدة النمو الرئيسية في اقتصاد المنطقة.

في الوقت ذاته، أظهرت بيانات التضخم الصادرة من ألمانيا مزيدًا من التراجع في ضغوط الأسعار، حيث انخفض معدل التضخم السنوي إلى 1.8% خلال ديسمبر مقارنة بـ2.3% في الشهر السابق. كما تراجع مؤشر أسعار المستهلك المنسق، المفضل لدى البنك المركزي الأوروبي، إلى 2% بعد أن كان عند 2.6%، وهو ما جاء دون توقعات السوق، ليعزز التقديرات ببيئة تضخمية أكثر هدوءًا في منطقة اليورو ويحد من الدعم القريب لليورو.

على الجانب الآخر من الأطلسي، ساهمت البيانات الأمريكية في زيادة حالة التذبذب. فقد تم تعديل مؤشر مديري المشتريات الخدمي الأمريكي إلى 52.5، وهو أدنى مستوى له في ثمانية أشهر، مع تراجع المؤشر المركب إلى 52.7. وأشارت شركة S&P Global إلى أن ضعف الطلبات الجديدة وتباطؤ التوظيف يعكسان فقدان الاقتصاد الأمريكي لبعض زخمه، رغم استمرار ضغوط التكاليف.

في هذا السياق، تظل توقعات السياسة النقدية الأمريكية عنصرًا محوريًا في حركة الزوج. إذ صرّح محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران بأن البيانات القادمة قد تدعم تنفيذ مزيد من تخفيضات أسعار الفائدة، معتبرًا أن السياسة الحالية لا تزال تقييدية وقد تعيق النمو، ومشيرًا إلى أن خفض الفائدة بأكثر من 100 نقطة أساس هذا العام قد يكون مبررًا.

وبصورة عامة، يتحرك زوج يورو/دولار في بيئة تسيطر عليها إشارات اقتصادية متباينة من أوروبا والولايات المتحدة، مع غياب محفز واضح لتحديد اتجاه مستدام. ومع ذلك، تتجه أنظار المستثمرين حاليًا نحو بيانات سوق العمل الأمريكية المرتقبة، والتي قد تلعب دورًا حاسمًا في تشكيل توقعات الاحتياطي الفيدرالي وتحديد الاتجاه القريب للدولار الأمريكي.