ثقة المستهلك الأمريكي تهوي لأدنى مستوى منذ 2014 وتزيد الضغوط على الدولار
تراجع مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي إلى 84.5 في يناير، مسجلاً أدنى قراءة منذ أكثر من عقد، ما عزز موجة ضعف الدولار الأمريكي في الأسواق.
سجّل مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي الصادر عن مجلس المؤتمرات (Conference Board) تراجعًا حادًا خلال شهر يناير، ليصل إلى مستوى 84.5 مقارنة بقراءة معدلة بلغت 94.2 في الشهر السابق، مسجلاً بذلك أدنى مستوى له منذ عام 2014.
يعكس هذا الانخفاض فقدانًا واضحًا لزخم ثقة المستهلكين، حيث أظهرت تفاصيل التقرير تدهورًا ملحوظًا في تقييم الأوضاع الاقتصادية الحالية وكذلك التوقعات المستقبلية.
انخفض مؤشر الوضع الحالي، الذي يقيس تقييم المستهلكين لظروف الأعمال وسوق العمل الراهنة، بمقدار 9.9 نقاط ليصل إلى 113.7 خلال يناير. ويشير هذا التراجع إلى تزايد القلق بشأن قوة النشاط الاقتصادي وفرص العمل في الوقت الراهن.
في المقابل، هبط مؤشر التوقعات، الذي يعكس نظرة المستهلكين قصيرة الأجل للدخل والأعمال وسوق العمل، بمقدار 9.5 نقاط إلى 65.1. وتعد هذه القراءة أقل بكثير من مستوى 80، الذي يُنظر إليه عادةً كمؤشر تحذيري لاحتمال دخول الاقتصاد في مرحلة ركود.
وقالت دانا بيترسون، كبيرة الاقتصاديين في مجلس المؤتمرات، إن ثقة المستهلكين شهدت انهيارًا واضحًا في يناير، مع تصاعد المخاوف المتعلقة بالوضع الاقتصادي الحالي وآفاق المستقبل على حد سواء. وأوضحت أن جميع المكونات الخمسة للمؤشر سجلت تراجعًا، ما دفع المؤشر العام إلى أدنى مستوياته منذ مايو 2014، متجاوزًا حتى المستويات المسجلة خلال ذروة جائحة كوفيد-19.
على صعيد الأسواق، زادت هذه البيانات من الضغوط على الدولار الأمريكي، حيث واصل مؤشر الدولار (DXY) مساره الهبوطي، كاسرًا مستوى الدعم 97.00، ليسجل أدنى مستوياته منذ بداية العام، وسط تزايد التوقعات بتباطؤ اقتصادي وضغوط إضافية على السياسة النقدية.