خام غرب تكساس الوسيط يحافظ على استقراره فوق 60.50 دولار مع تراجع التوترات الجيوسياسية وضغوط فائض المعروض

تتماسك أسعار خام غرب تكساس الوسيط قرب 60.60 دولار بدعم من تحسن شهية المخاطرة بعد تهدئة ترامب لخطابه تجاه أوروبا، رغم استمرار مخاوف فائض الإمدادات العالمية.

Jan 22, 2026 - 10:08
خام غرب تكساس الوسيط يحافظ على استقراره فوق 60.50 دولار مع تراجع التوترات الجيوسياسية وضغوط فائض المعروض

استقرت أسعار خام غرب تكساس الوسيط (WTI) خلال التداولات الأوروبية المبكرة يوم الخميس بالقرب من مستوى 60.60 دولار للبرميل، مع توازن العوامل الداعمة الناتجة عن تراجع التوترات الجيوسياسية مقابل الضغوط المستمرة الناجمة عن مخاوف فائض المعروض في سوق النفط.

وجاء الدعم الرئيسي للأسعار بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، حيث أشار إلى تجنب فرض تعريفات جمركية على الدول الأوروبية، ملمحًا إلى التوصل لإطار صفقة محتملة. وقد اعتبر المستثمرون هذه التصريحات إشارة على انحسار التوترات الجيوسياسية والتجارية، ما ساهم في تحسين شهية المخاطرة عالميًا ودعم أسعار النفط على المدى القريب.

كما تلقت الأسعار دعمًا إضافيًا من مخاوف محتملة تتعلق بالإمدادات، بعد إعلان شركة تنغيزشيفرويل الكازاخستانية، التي تقودها شيفرون، عن إيقاف مؤقت للإنتاج في حقلي تنغيز وكوروليف عقب اندلاع حريقين في مولدات الطاقة، وفقًا لتقارير بلومبرغ.

في المقابل، لا تزال التوقعات السلبية للمعروض تلقي بظلالها على أداء النفط. فقد جددت وكالة الطاقة الدولية (IEA) تحذيراتها من أن الإمدادات العالمية قد تتجاوز الطلب بشكل كبير خلال العام الجاري، وهو ما يحد من أي مكاسب قوية ومستدامة. كما أظهرت البيانات ارتفاع مخزونات النفط الخام الأمريكية بنحو 3 ملايين برميل خلال الأسبوع الماضي.

وفي هذا السياق، أشار كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في مجموعة بيبرستون، إلى أن الأسواق شهدت بعض الاهتمام الشرائي بخام برنت وخام غرب تكساس الوسيط عقب خطاب ترامب ومنشوراته الأخيرة، لكنه أوضح في الوقت نفسه أن الزخم الصعودي لا يزال محدودًا، مؤكدًا أن وفرة المعروض تظل عامل ضغط رئيسي يمنع استمرار الاتجاه الصاعد بقوة.

الخلاصة: يبقى خام غرب تكساس الوسيط في حالة تماسك حذر، مدعومًا بانحسار المخاطر الجيوسياسية، لكن أي صعود إضافي قد يظل مقيدًا ما لم تتغير معادلة العرض والطلب في سوق النفط العالمي.