خام غرب تكساس الوسيط يقلص مكاسبه مع تحسن المعنويات بشأن هدنة أمريكا وإيران

النفط يتراجع قرب 92 دولارًا مع تراجع مخاوف الإمدادات بعد تحسن مؤشرات الهدنة، رغم استمرار المخاطر بسبب اضطرابات الإنتاج في السعودية.

Apr 9, 2026 - 21:55
خام غرب تكساس الوسيط يقلص مكاسبه مع تحسن المعنويات بشأن هدنة أمريكا وإيران

تراجع خام غرب تكساس الوسيط خلال تداولات الخميس، متخليًا عن جزء من مكاسبه السابقة، مع تحسن معنويات الأسواق بشأن استقرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، ما ساهم في تهدئة المخاوف المرتبطة بإمدادات النفط.

ويتم تداول الخام قرب مستوى 92 دولارًا للبرميل بعد أن بلغ ذروة يومية عند 95.20 دولار، في ظل تقلبات حادة شهدتها الأسواق خلال الأيام الماضية.

وكان النفط قد تعرض لضغوط قوية يوم الأربعاء، حيث انخفض بنحو 10% عقب الإعلان عن هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين بين واشنطن وطهران. إلا أن هذه التهدئة قوبلت بحذر، خاصة مع اتهامات إيرانية بحدوث خروقات للاتفاق بعد الهجمات الإسرائيلية على لبنان.

وتستمر الخلافات بشأن نطاق الاتفاق، إذ ترى إسرائيل أن عملياتها ضد حزب الله لا تدخل ضمن الهدنة، بينما تؤكد إيران العكس، ملوّحة بإمكانية الانسحاب إذا استمرت الهجمات.

ورغم هذه التوترات، بدأت تظهر مؤشرات على تحسن الأوضاع، حيث عادت حركة الملاحة تدريجيًا عبر مضيق هرمز، مع عبور أول ناقلة نفط غير إيرانية منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار، ما يعزز الثقة في استقرار الإمدادات.

كما ساهمت تصريحات سياسية في تهدئة المخاوف، إذ أبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استعدادًا لبدء مفاوضات مباشرة مع لبنان، في حين كشفت تقارير عن ضغوط أمريكية لتقليص العمليات العسكرية بهدف دعم المسار الدبلوماسي مع إيران.

ومع ذلك، لا تزال المخاطر قائمة على جانب العرض، خاصة مع تضرر منشآت نفطية في السعودية نتيجة الهجمات الأخيرة، حيث توقفت بعض العمليات في حقول رئيسية مثل خريص ومنيفة، مما أدى إلى خفض الإنتاج بنحو 300 ألف برميل يوميًا لكل منهما، إلى جانب تراجع تدفقات خط الأنابيب الرئيسي شرق-غرب بنحو 700 ألف برميل يوميًا.

بشكل عام، يعكس أداء النفط حالة من التوازن بين تحسن المعنويات السياسية واستمرار التحديات المرتبطة بالإمدادات، ما يبقي الأسعار عرضة للتقلب في المدى القريب.