خام غرب تكساس يتراجع دون 89 دولارًا رغم تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران
تراجعت أسعار النفط الأمريكي بشكل طفيف بعد موجة صعود قوية، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح، بينما استمرت التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران في الحد من الخسائر وسط مخاوف متزايدة بشأن اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة العالمية.
انخفضت أسعار خام غرب تكساس الوسيط خلال تعاملات الخميس المبكرة لتتداول بالقرب من مستوى 88.95 دولارًا للبرميل، متراجعة من أعلى مستوياتها اليومية مع لجوء المتعاملين إلى جني الأرباح بعد المكاسب الأخيرة.
ورغم هذا التراجع، لا تزال أسعار النفط تتلقى دعمًا من التطورات الجيوسياسية المتسارعة في الشرق الأوسط، حيث تثير المواجهة المتجددة بين الولايات المتحدة وإيران مخاوف من حدوث اضطرابات ممتدة في إمدادات الطاقة العالمية.
وجاءت هذه المخاوف بعد إعلان القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) تنفيذ موجة جديدة من الضربات العسكرية ضد أهداف داخل إيران، مؤكدة أن العمليات جاءت ردًا على ما وصفته بالهجمات الإيرانية المستمرة ضد المصالح الأمريكية.
وأوضحت القيادة المركزية أن القوات الأمريكية نفذت ضربات دفاعية إضافية استهدفت عدة مواقع داخل إيران بتوجيه مباشر من القيادة العليا، في خطوة تعكس استمرار التصعيد بين الجانبين.
وفي تطور آخر يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي، أفادت تقارير إعلامية بأن البحرين والكويت والأردن اعترضت صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية كانت تستهدف منشآت عسكرية أمريكية، ما يشير إلى اتساع نطاق التوترات في المنطقة.
ومن ناحية أخرى، قدمت بيانات المخزونات الأمريكية دعمًا إضافيًا لأسعار النفط، بعدما أظهرت استمرار السحب القوي من الاحتياطات التجارية في الولايات المتحدة.
وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) بأن مخزونات النفط الخام تراجعت بمقدار 7.228 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 5 يونيو، بعد انخفاض بلغ 7.974 مليون برميل في الأسبوع السابق.
وجاء هذا التراجع أكبر بكثير من توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى انخفاض بنحو 4 ملايين برميل فقط، ما يعكس استمرار قوة الطلب أو تراجع المعروض في أكبر اقتصاد مستهلك للطاقة في العالم.
وبينما دفعت عمليات جني الأرباح الأسعار للتراجع مؤقتًا، فإن استمرار التوترات العسكرية في الشرق الأوسط إلى جانب الانخفاض الكبير في المخزونات الأمريكية قد يبقيان أسعار النفط مدعومة خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا تصاعدت المخاوف بشأن أمن الإمدادات عبر الممرات الحيوية للطاقة في المنطقة.