خام غرب تكساس يستقر دون 98 دولارًا مع ترقب تطورات الاتفاق الأمريكي الإيراني
أسعار النفط تواصل التراجع الأسبوعي وسط تفاؤل حذر بشأن مفاوضات واشنطن وطهران، بينما تحد مخاوف نقص الإمدادات وأزمة مضيق هرمز من هبوط الخام.
تحركت أسعار خام غرب تكساس الوسيط قرب أدنى مستوياتها في عشرة أيام خلال تداولات الجمعة، مع بقاء الأسعار دون مستوى 98 دولارًا للبرميل، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن التفاؤل الحذر بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران.
ويتجه الخام الأمريكي لتسجيل خسائر أسبوعية تقارب 3.8%، بعدما دفعت التصريحات الإيجابية الصادرة عن مسؤولين أمريكيين المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على استمرار اضطرابات الإمدادات لفترة طويلة.
وأشار وزير الخارجية الأمريكي Marco Rubio إلى وجود تقدم نسبي في الجهود الدبلوماسية التي يقودها وسطاء باكستانيون للتوصل إلى اتفاق دائم بين واشنطن وطهران، ما عزز الآمال بإمكانية إنهاء الحرب عبر المسار التفاوضي.
ورغم ذلك، لا تزال الأسواق تتعامل بحذر مع هذه التطورات، في ظل استمرار الخلافات العميقة بين الجانبين حول الملف النووي الإيراني ومستقبل السيطرة على مضيق هرمز.
ورغم التراجع الأخير، ما تزال أسعار خام غرب تكساس تتداول أعلى بأكثر من 30% مقارنة بمستويات ما قبل اندلاع الحرب، خاصة مع استمرار القيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز للشهر الثالث على التوالي، ما يزيد المخاوف بشأن نقص الإمدادات العالمية.
كما حذرت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية من اتساع العجز المتوقع في سوق النفط خلال عام 2026، مشيرة إلى أن حجم الاستهلاك قد يتجاوز الإنتاج بنحو 2.56 مليون برميل يوميًا، مع احتمال ارتفاع هذا العجز إلى أكثر من 8 ملايين برميل يوميًا خلال الربع الثاني من العام المقبل.
وفي تطور آخر، أفادت تقارير بأن إيران وسلطنة عمان ناقشتا فرض رسوم دائمة على عبور السفن عبر مضيق هرمز، بينما أشار الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية الإماراتية إلى أن حركة عبور النفط قد لا تعود إلى طبيعتها قبل العام المقبل حتى في حال انتهاء الحرب قريبًا.
وفي ظل هذه المعطيات، يرى المستثمرون أن أي تراجعات إضافية في أسعار النفط قد تبقى محدودة ما لم تظهر انفراجة واضحة وكاملة في المشهد الجيوسياسي بالمنطقة.