داو جونز يتراجع بقوة مع انقسام حاد داخل الفيدرالي وغموض مسار الفائدة
هبوط حاد في داو جونز بعدما كشف الاحتياطي الفيدرالي عن انقسامات نادرة وغياب رؤية واضحة للفائدة، ما أثار قلق الأسواق ودفع المستثمرين للتخلي عن الأسهم.
تعرضت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي لضغوط بيعية ملحوظة خلال تعاملات الأربعاء، حيث تراجع المؤشر بنحو 0.8% بعد أن فشل في الحفاظ على مكاسبه المبكرة التي أوصلته قرب مستوى 49250 نقطة، ليهبط لاحقًا إلى حدود 48770 نقطة، مسجلًا أدنى مستوياته اليومية قرب 48740. وجاء هذا الأداء في ظل تحركات سعرية اتسمت بتكوين قمم وقيعان هابطة، مع تسارع وتيرة البيع قبيل صدور قرار الاحتياطي الفيدرالي.
أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75% للاجتماع الثالث على التوالي، إلا أن بيان السياسة النقدية حمل إشارات أكثر تشددًا، حيث تم وصف التضخم بأنه "مرتفع" بدلًا من "مرتفع إلى حد ما"، مع الإشارة إلى تأثير ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا واستمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط.
ولم يقدم الفيدرالي أي جدول زمني واضح بشأن الخطوات المقبلة للسياسة النقدية، مؤكدًا أنه سيواصل تقييم البيانات الاقتصادية والتوقعات وتوازن المخاطر قبل اتخاذ أي قرار، وهو ما زاد من حالة الضبابية في الأسواق.
وكشف التصويت داخل لجنة السوق المفتوحة عن انقسام لافت، حيث جاءت النتيجة 8 مقابل 4، في أكبر عدد من الاعتراضات منذ عام 1992. ودعم أحد الأعضاء خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، بينما أبدى ثلاثة أعضاء اعتراضهم على لهجة التيسير التي تضمنها البيان رغم موافقتهم على تثبيت الفائدة.
انعكست هذه الإشارات المتباينة سلبًا على الأسواق، إذ اعتبر المستثمرون أن الانقسام داخل الفيدرالي وعدم وضوح الرؤية بشأن خفض الفائدة يمثلان عائقًا أمام استمرار صعود الأسهم، ما دفع المؤشر للتراجع بالتزامن مع استقرار عوائد سندات الخزانة الأمريكية وقوة الدولار قبيل إغلاق الجلسة.