داو جونز يتراجع لأدنى مستوياته مع عودة شبح الحرب التجارية بين واشنطن وأوروبا
هبط مؤشر داو جونز مع تجدد تهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية على أوروبا، ما أعاد مخاوف الحرب التجارية وضغط على معنويات المستثمرين.
بدأ مؤشر داو جونز الصناعي تداولات الأسبوع على انخفاض واضح، متأثرًا بتراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين عقب تصعيد جديد في لهجة الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وخسر المؤشر نحو 220 نقطة مقارنة بإغلاق الأسبوع الماضي، في ظل مخاوف متزايدة من عودة التوترات التجارية التي أثقلت كاهل الأسواق في وقت سابق من عام 2025.
وجاء هذا التراجع بعد تصريحات جديدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكد خلالها عزمه المضي قدمًا في سياسات أكثر تشددًا تجاه أوروبا، بالتزامن مع تجدد الجدل السياسي حول مقترحه المتعلق بغرينلاند. وقد أثارت هذه التصريحات حالة من عدم اليقين في الأسواق، وسط انطباع بأن الإدارة الأمريكية لا تزال تفتقر إلى مسار اقتصادي وتجاري واضح المعالم.
وفي هذا السياق، أعلن ترامب عن خطط لفرض رسوم جمركية بنسبة 10% على صادرات أمريكية متجهة إلى ثماني دول أوروبية اعتبارًا من الأول من فبراير، مع التهديد برفعها إلى 25% خلال الصيف في حال عدم التوصل إلى تسوية سياسية. وسرعان ما جاء الرد الأوروبي، حيث لوّح قادة الاتحاد الأوروبي بإجراءات مضادة، في خطوة تعكس تصاعد المواجهة التجارية بين الجانبين.
وتشير التقديرات إلى أن أي رسوم متبادلة قد تلحق أضرارًا بعدد من القطاعات الصناعية الأمريكية، خاصة مع استمرار الضغوط التي خلفتها المواجهات التجارية السابقة. ويتوقع المستثمرون أن تعلن أوروبا قريبًا قائمة رسوم انتقامية تستهدف قطاعات حساسة في الاقتصاد الأمريكي.
وفي ظل هذه التطورات، شهدت الأسواق الأمريكية انخفاضًا في أحجام التداول، مع إغلاق معظم البورصات بمناسبة يوم مارتن لوثر كينغ، ما حدّ من الزخم وأبقى التحركات محدودة نسبيًا.
وبالنظر إلى الأيام المقبلة، يترقب المستثمرون عودة النشاط الكامل للأسواق يوم الثلاثاء، بالتزامن مع صدور بيانات اقتصادية مهمة تشمل تحديثات سوق العمل عبر تقرير ADP، وكلمة مرتقبة للرئيس ترامب، إضافة إلى بيانات التضخم الأمريكية ومؤشرات مديري المشتريات العالمية، والتي قد تلعب دورًا محوريًا في توجيه مسار الأسواق خلال الفترة القادمة.