داو جونز يرتفع بأكثر من 250 نقطة مع تراجع النفط وآمال بانحسار الحرب مع إيران
الأسهم الأمريكية تصعد بدعم من هبوط أسعار النفط بعد تحركات وكالة الطاقة الدولية، بينما تترقب الأسواق بيانات التضخم الأمريكية هذا الأسبوع.
ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي خلال تعاملات الثلاثاء بأكثر من 250 نقطة، متجهًا لاختبار مستوى 48,000 نقطة، في جلسة اتسمت بتقلبات قوية قبل أن يتعافى المؤشر بدعم من تراجع أسعار النفط وتزايد الآمال بانحسار الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
كما سجل كل من مؤشر S&P 500 ومؤشر ناسداك المركب مكاسب ملحوظة، في ظل تحول واسع في شهية المخاطرة داخل أسواق الأسهم.
وخلال الجلسة، تراجع مؤشر داو جونز بنحو 300 نقطة في أدنى مستوياته قبل أن يعكس اتجاهه صعودًا، مدفوعًا بانخفاض حاد في أسعار النفط بعدما بدأت الأسواق تراهن على اقتراب نهاية النزاع في الشرق الأوسط.
النفط يتراجع بعد تحرك وكالة الطاقة الدولية
شهدت أسعار النفط هبوطًا قويًا يوم الثلاثاء بعدما دعت وكالة الطاقة الدولية إلى اجتماع طارئ يضم أكثر من 30 دولة عضو لمناقشة إمكانية الإفراج عن الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية لتعويض أي نقص في الإمدادات.
وتراجعت العقود الآجلة لخام خام غرب تكساس الوسيط بنحو 10% لتتداول قرب 84 دولارًا للبرميل، بينما انخفض خام برنت إلى حوالي 88 دولارًا.
وجاء هذا التراجع بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أشار فيها إلى أن الحرب "اكتملت إلى حد كبير"، رغم تأكيد السلطات الإيرانية استعدادها لمواصلة القتال.
ورغم الانخفاض الأخير، لا تزال أسعار النفط أعلى من مستويات ما قبل الحرب، في حين يبقى مضيق هرمز – أحد أهم ممرات النفط في العالم – تحت ضغط شديد نتيجة التوترات الجيوسياسية.
أسهم الصناعات تقود مكاسب المؤشر
على مستوى الشركات، قادت شركة Caterpillar مكاسب المؤشر بارتفاع تجاوز 3%، مستفيدة من الطلب القوي المرتبط بمشروعات البنية التحتية وبناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
كما ارتفع سهم Cisco بنحو 1.7% خلال الجلسة.
في المقابل، كانت شركة Salesforce من بين أكبر الخاسرين بعد تراجع سهمها بنحو 3% وسط مخاوف تتعلق بإنفاق الشركات على البرمجيات، بينما انخفض سهم UnitedHealth Group بنحو 1.7%، وتراجع سهم IBM بأكثر من 2% مواصلًا أداءه الضعيف منذ بداية العام.
انتعاش مفاجئ في سوق الإسكان الأمريكي
في البيانات الاقتصادية، أظهرت بيانات الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين ارتفاع مبيعات المنازل القائمة بنسبة 1.7% خلال فبراير لتصل إلى 4.09 مليون وحدة سنويًا، متجاوزة التوقعات التي كانت تشير إلى 3.89 مليون وحدة.
وجاء هذا التحسن مدعومًا بانخفاض معدلات الرهن العقاري إلى نحو 6%، إلى جانب تباطؤ نمو أسعار المنازل، ما ساعد على تحسن مؤشر القدرة على تحمل تكاليف الإسكان إلى 117.6، وهو أعلى مستوى منذ عام 2022.
الذهب يواصل الصعود مع استمرار التوترات
في المقابل، ارتفعت العقود الآجلة لــ الذهب إلى نحو 5195 دولارًا للأونصة مدعومة بالطلب على الملاذات الآمنة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.
كما تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنحو 0.5% إلى مستوى 98.66، ما وفر دعمًا إضافيًا للمعادن الثمينة، بينما ارتفعت الفضة بنحو 5.5%.
الأنظار تتجه إلى بيانات التضخم الأمريكية
تتحول أنظار المستثمرين الآن إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي (CPI) المقرر صدورها الأربعاء، حيث يتوقع الاقتصاديون ارتفاع التضخم الشهري إلى 0.3% مقارنة بـ0.2% في يناير، مع استقرار المعدل السنوي عند 2.4%.
ومن المتوقع أن يسجل التضخم الأساسي – الذي يستثني الغذاء والطاقة – ما بين 0.2% و0.3% على أساس شهري، مع معدل سنوي يبلغ 2.5%.
ومع تسعير الأسواق لاحتمال يقارب 97% لعدم تغيير أسعار الفائدة في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال مارس، من غير المرجح أن تغير بيانات التضخم التوقعات النقدية على المدى القريب، لكنها قد تشكل أساسًا مهمًا لفهم مسار التضخم في الأشهر المقبلة.