داو جونز يقفز 1200 نقطة بعد هدنة إيران.. لكن تصدعات مبكرة تهدد الصعود

موجة صعود قوية في وول ستريت بدعم تراجع التوترات، لكن هشاشة الهدنة تثير الحذر.

Apr 8, 2026 - 19:56
داو جونز يقفز 1200 نقطة بعد هدنة إيران.. لكن تصدعات مبكرة تهدد الصعود

سجلت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي ارتفاعًا قويًا خلال تداولات الأربعاء، حيث قفزت بنحو 1200 نقطة، أي ما يعادل حوالي 2.6%، مدفوعة بانفراجة دبلوماسية مفاجئة تمثلت في اتفاق وقف إطلاق نار مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين.

وامتدت المكاسب إلى بقية الأسواق، حيث ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 2.4%، فيما تصدر مؤشر ناسداك المكاسب بنسبة 2.8%، في ظل تحسن شهية المخاطرة عالميًا.

وجاء هذا التحرك بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق الضربات العسكرية ضد إيران، مقابل التزام طهران بإعادة فتح مضيق هرمز وتأمين الملاحة، إلى جانب مؤشرات على بدء محادثات مباشرة بين الجانبين في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة.

النفط يضغط على المعادلة

كان لانخفاض أسعار النفط تأثير مباشر على هذا الصعود، حيث تراجع خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 17%، في أكبر هبوط يومي منذ سنوات، مع انحسار مخاوف تعطل الإمدادات.

وساهم هذا الانخفاض في تقليل الضغوط التضخمية، ما عزز توقعات المستثمرين بإمكانية توجه الاحتياطي الفيدرالي نحو خفض أسعار الفائدة لاحقًا هذا العام، وهو ما دعم أسواق الأسهم.

الرابحون والخاسرون

قاد قطاع التكنولوجيا، خاصة أسهم أشباه الموصلات، موجة الصعود، مستفيدًا من تراجع مخاوف سلاسل الإمداد، حيث سجلت مكاسب قوية في تداولات ما قبل السوق.

في المقابل، تعرضت أسهم الطاقة لضغوط بيعية، مع تراجع أسعار النفط، حيث فقدت بعضًا من مكاسبها الكبيرة التي حققتها خلال فترة التوترات الجيوسياسية.

هدنة هشة ومخاطر قائمة

رغم التفاؤل، ظهرت مؤشرات مبكرة على هشاشة الاتفاق، إذ استمرت العمليات العسكرية في بعض المناطق، خاصة في لبنان، ما أثار شكوكًا حول مدى التزام الأطراف بوقف إطلاق النار.

كما حذرت إيران من إمكانية استهداف أي سفن تمر عبر مضيق هرمز دون تنسيق مسبق، في حين شهدت بعض دول الخليج هجمات بطائرات مسيرة، ما يعكس استمرار المخاطر الإقليمية.

ماذا يعني ذلك للأسواق؟

يرى محللون أن هذا الاتفاق قد يمثل نقطة تحول مؤقتة تدعم تعافي الأسواق، مع تراجع احتمالات الركود. لكنهم في الوقت نفسه يحذرون من أن الهدنة قصيرة الأجل، وأن أي تصعيد جديد قد يؤدي إلى انعكاس سريع في الاتجاه.

بشكل عام، تبقى الأسواق في حالة ترقب حذر، حيث سيعتمد الاتجاه القادم على مدى استمرارية التهدئة، ونتائج المفاوضات المرتقبة، إضافة إلى استقرار تدفقات النفط عبر مضيق هرمز.