داو جونز يمدد مكاسبه مع دعم وقف إطلاق النار وبدء نتنياهو محادثات مع لبنان
الأسهم الأمريكية تواصل الصعود بدعم التفاؤل الجيوسياسي، مع تجاوز داو جونز مستوى 48,000 نقطة لأول مرة منذ أكثر من شهر.
واصلت مؤشرات وول ستريت ارتفاعها خلال تداولات الخميس، مدعومة بتفاؤل المستثمرين بإمكانية صمود وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، رغم الشكوك بشأن استمراريته.
وسجل مؤشر داو جونز الصناعي مكاسب بنحو 300 نقطة، أي ما يقارب 0.7%، ليغلق فوق مستوى 48,000 نقطة للمرة الأولى منذ أكثر من شهر، مواصلًا تعافيه القوي من أدنى مستوياته خلال فترة التوترات. كما ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.6%، وصعد مؤشر ناسداك المركب بنحو 0.7%، في ظل استمرار شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
وجاءت دفعة إضافية للأسواق في نهاية الجلسة بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توجيه حكومته لبدء محادثات مباشرة مع لبنان، وهو ما اعتبره المستثمرون خطوة نحو تهدئة التوترات الإقليمية. ومن المتوقع أن تنطلق هذه المحادثات الأسبوع المقبل في واشنطن، وسط ضغوط أمريكية لتقليص العمليات العسكرية ودعم المسار الدبلوماسي.
في المقابل، شهدت أسعار النفط تقلبات ملحوظة، حيث ارتفع خام غرب تكساس الوسيط فوق 98 دولارًا للبرميل خلال الجلسة، قبل أن يتراجع مع تحسن التوقعات بشأن خفض التصعيد. كما صعد خام برنت إلى ما فوق 95 دولارًا، في ظل استمرار المخاوف بشأن الإمدادات رغم بعض مؤشرات الاستقرار.
على صعيد البيانات الاقتصادية، جاءت قراءة مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (PCE) – المقياس المفضل للاحتياطي الفيدرالي – متوافقة مع التوقعات عند 0.4% شهريًا و3% سنويًا، بينما تم تعديل نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع بالخفض إلى 0.5%، ما يشير إلى تباطؤ نسبي في النشاط الاقتصادي قبل تصاعد التوترات.
كما أظهرت البيانات ارتفاع طلبات إعانة البطالة إلى 219 ألفًا، متجاوزة التوقعات، في إشارة إلى بعض الضعف في سوق العمل، في حين تراجع الدخل الشخصي بشكل مفاجئ، مقابل استمرار نمو الإنفاق.
وتشير محاضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي إلى استمرار الانقسام بين صانعي السياسة، حيث يرى بعضهم ضرورة رفع الفائدة لمواجهة التضخم، بينما يتوقع آخرون خفضها خلال العام. وقد ساهمت تطورات وقف إطلاق النار في تغيير توقعات الأسواق، التي عادت لتسعير احتمال خفض واحد على الأقل للفائدة.
وفي سوق الأسهم، برزت شركة ميتا بتحقيق مكاسب قوية تجاوزت 3%، مدعومة بإطلاق نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، فيما شهدت الأسهم الدفاعية مثل وول مارت وشركات المرافق طلبًا ملحوظًا.
وبالنظر إلى المستقبل، يترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك (CPI) لشهر مارس، والتي قد تلعب دورًا حاسمًا في تحديد اتجاه الأسواق، خاصة في ظل توقعات بارتفاع التضخم نتيجة زيادة تكاليف الطاقة.