صعود النفط إلى 102 دولار مع تصاعد مخاوف الحصار واضطرابات الإمدادات
النفط يقفز لأعلى مستوياته في أسابيع بدعم التوترات الجيوسياسية وخروج الإمارات من أوبك، وسط مخاوف متزايدة بشأن استقرار الإمدادات.
ارتفعت أسعار خام غرب تكساس الوسيط (WTI) لتتداول قرب مستوى 102 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى لها منذ نحو ثلاثة أسابيع، مدفوعة بتصاعد القلق في الأسواق بشأن استمرار الحصار في مضيق هرمز وتزايد الضبابية حول مستقبل الإمدادات العالمية.
ويأتي هذا الصعود في ظل تقارير تشير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يناقش مع شركات طاقة كبرى إمكانية الإبقاء على الحصار البحري المفروض على إيران، في حال لم تُظهر طهران مرونة في ملفها النووي أو تقدم تنازلات سياسية، وهو ما يزيد من احتمالات استمرار الأزمة لفترة أطول.
وفي تطور لافت، أعلنت الإمارات العربية المتحدة انسحابها من منظمة أوبك، في خطوة تعكس تصاعد الخلافات داخل المنظمة وتطرح تحديات جديدة أمام قدرتها على التحكم في مستويات الإنتاج العالمي. ويُعد هذا القرار مهمًا نظرًا لكون الإمارات من كبار المنتجين داخل أوبك، مما قد يضعف تماسك التحالف النفطي ويزيد من حالة عدم اليقين في السوق.
ورغم أن تأثير هذه الخطوة قد لا يكون فوريًا على الأسعار في المدى القصير، إلا أنها تضيف طبقة إضافية من الغموض بشأن توازن العرض والطلب مستقبلاً، خاصة في ظل التوترات المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران.
التحليل الفني:
من الناحية الفنية، يظهر خام غرب تكساس الوسيط اتجاهًا صعوديًا قويًا على المدى القصير، حيث يتحرك السعر أعلى المتوسطين المتحركين لفترتي 20 و100، وهو ما يعكس سيطرة واضحة للمشترين. ويقترب السعر حاليًا من مستوى مقاومة مهم عند 102.70 دولار، والذي قد يحدد الاتجاه التالي للحركة.
ومع ذلك، يشير مؤشر القوة النسبية (RSI) إلى دخول السوق في منطقة تشبع شرائي قرب مستوى 72، مما يزيد من احتمالات حدوث تصحيح مؤقت قبل استئناف الصعود.
على الجانب الهبوطي، يظهر الدعم الأول عند 101.17 دولار، يليه 100.45 دولار، ثم 99.14 دولار، بينما قد يؤدي اختراق المقاومة الحالية إلى فتح المجال أمام مزيد من المكاسب في الفترة المقبلة، في حين أن الفشل في تجاوزها قد يدفع السعر إلى التراجع لاختبار مناطق الدعم.