عاجل.. الفيدرالي يثبت الفائدة كما هو متوقع
الاحتياطي الفيدرالي يُبقي الفائدة دون تغيير مع تحذيرات من استمرار التضخم وعدم اليقين، ما يدفع الدولار للارتفاع مجددًا.
أبقى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه في مارس، حيث استقر النطاق المستهدف عند 3.50% إلى 3.75%، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق.
وفي بيان اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، أشار البنك المركزي إلى أن حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لا تزال مرتفعة، رغم استمرار توسع النشاط الاقتصادي بوتيرة قوية. كما أوضح أن سوق العمل لا يزال متماسكًا نسبيًا، مع تباطؤ في وتيرة نمو الوظائف واستقرار معدل البطالة خلال الأشهر الأخيرة.
وأكد الفيدرالي أن معدلات التضخم لا تزال أعلى من المستهدف، مشددًا على أنه يراقب المخاطر المرتبطة بكل من استقرار الأسعار وسوق العمل، في ظل بيئة اقتصادية معقدة. كما لفت إلى أن تداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأمريكي لا تزال غير واضحة.
وجاء قرار تثبيت الفائدة بإجماع شبه كامل داخل اللجنة، حيث صوت 11 عضوًا لصالح الإبقاء على المعدلات دون تغيير، مقابل عضو واحد فضل خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
وفيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية، أظهر ملخص التوقعات الاقتصادية أن صناع السياسة يتوقعون وصول سعر الفائدة إلى نحو 3.4% بنهاية عام 2026، مع تراجعه إلى 3.1% في عامي 2027 و2028، وهو نفس المستوى المتوقع على المدى الطويل.
كما تشير التوقعات إلى خفض محدود للفائدة بواقع 25 نقطة أساس في كل من عامي 2026 و2027. ومع ذلك، أظهر توزيع التوقعات تباينًا واضحًا، حيث يرى عدد من صناع القرار عدم الحاجة إلى أي خفض للفائدة خلال 2026، بينما يتوقع البعض الآخر بقاءها مرتفعة لفترة أطول.
وعلى صعيد المؤشرات الاقتصادية، يتوقع الفيدرالي أن يبلغ معدل البطالة نحو 4.4% بنهاية 2026، مع تسجيل التضخم وفق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي حوالي 2.7%، وهو نفس المستوى للتضخم الأساسي. كما يُرجح أن يسجل الاقتصاد نموًا بنسبة 2.4% خلال العام نفسه، مقابل نمو طويل الأجل عند 2.0%.
وعقب صدور القرار، واصل الدولار الأمريكي مكاسبه، مدعومًا بارتفاع عوائد سندات الخزانة، حيث اقترب مؤشر الدولار من مستوى 100 مجددًا، في ظل ترقب الأسواق لمزيد من الإشارات حول مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.