عقود داو جونز الآجلة ترتد مع هدوء التوترات في هرمز رغم استمرار المخاطر
تعافت عقود داو جونز بدعم من تمديد وقف إطلاق النار وتفوق أرباح الشركات، بينما حدّ ارتفاع النفط والتوترات في هرمز من زخم الصعود رغم تسجيل ناسداك مستوى قياسيًا.
سجلت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي ارتفاعًا خلال تداولات الأربعاء، بعدما تعافت من خسائر حادة تكبدتها في وقت سابق، مدعومة بتحسن شهية المخاطرة عقب إعلان تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما منح الأسواق قدرًا من الهدوء المؤقت.
وكانت العقود قد هبطت خلال تعاملات سابقة بنحو 750 نقطة من ذروتها فوق مستوى 49800، قبل أن تجد دعمًا وتعود للتداول قرب 49500، في ظل آمال بإمكانية التوصل إلى تسوية سياسية رغم استمرار التوترات الجيوسياسية.
ورغم هذا التحسن، لا تزال المخاطر قائمة، حيث أعلنت إيران احتجاز سفينتين في مضيق هرمز، ما أعاد القلق بشأن أمن الإمدادات النفطية. وقد انعكس ذلك على أسعار الطاقة، إذ ارتفع خام برنت متجاوزًا 100 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس إلى نحو 92 دولارًا، ما شكل ضغطًا على بعض أسهم القطاعات المرتبطة بالنقل.
في المقابل، قدم موسم نتائج الأعمال دعمًا قويًا للأسواق، حيث أظهرت بيانات أن أكثر من 80٪ من شركات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 تفوقت على التوقعات. وبرزت شركتا بوينغ وGE فيرنوفا بشكل خاص، إذ ارتفعت أسهمهما بشكل ملحوظ بعد نتائج أفضل من المتوقع، مدعومة بالطلب القوي خاصة في مجالات الطاقة المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وعلى صعيد المؤشرات، سجل مؤشر ناسداك مستوى قياسيًا جديدًا خلال الجلسة بدعم من أسهم التكنولوجيا الكبرى، بينما حقق ستاندرد آند بورز 500 مكاسب ملحوظة، في حين ظل أداء داو جونز أقل نسبيًا بسبب تركيبة قطاعاته التي تميل إلى الصناعة والمال أكثر من التكنولوجيا.
ومع اقتراب صدور بيانات اقتصادية مهمة، يترقب المستثمرون أرقام طلبات إعانة البطالة ومؤشرات مديري المشتريات، إلى جانب بيانات التضخم المتوقعة من جامعة ميشيغان، والتي قد تؤثر على توجهات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي وتحدد مسار شهية المخاطرة في الأسواق خلال الفترة المقبلة.